كشفت تقارير حقوقية حديثة عن ارتفاع لافت في اعداد الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين القابعين داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي ليصل العدد الاجمالي الى تسعة وثلاثين معتقلا بعد اعتقالات طالت عددا من الكوادر الاعلامية مؤخرا.
واوضحت البيانات ان حملة الاعتقالات الممنهجة تصاعدت بشكل كبير منذ بدء الاحداث الاخيرة حيث يتم احتجاز العديد من الاعلاميين دون توجيه تهم واضحة او محاكمات عادلة معتمدين على سياسة الملف السري الظالمة.
وبينت المعطيات ان عددا كبيرا من هؤلاء الصحفيين يواجهون ظروف الاعتقال الاداري التي يتم تجديدها بشكل مستمر مما يفرض قيودا تعسفية على حريتهم ويمنعهم من ممارسة مهامهم المهنية في نقل الحقيقة للعالم.
واقع الاعلاميين تحت وطأة الاعتقال
واكدت التقارير ان سلطات الاحتلال حولت عددا من الصحفيين الموقوفين الى الاعتقال الاداري لفترات طويلة وسط تمديد مستمر لفترات حبسهم مما يعكس نهجا متعمدا لتقييد العمل الصحفي وتكميم الافواه في الاراضي الفلسطينية.
واضافت المصادر ان قائمة المعتقلين تضم خمس صحفيات يتعرضن لممارسات قاسية تشمل العزل الانفرادي وظروف احتجاز غير انسانية داخل السجون مع غياب تام لاي معلومات دقيقة حول وضعهن الصحي والمعيشي في تلك المعتقلات.
وشددت المؤسسات المعنية على ان هذه السياسات لا تقتصر فقط على الاعتقال بل تمتد لتشمل التنكيل والتعذيب والحرمان من العلاج مما يضع حياة الصحفيين الفلسطينيين في دائرة الخطر الدائم والمستمر خلال فترة احتجازهم.
مطالبات دولية بحماية الصحفيين
واشار المراقبون الى ان استهداف الاعلاميين يهدف بشكل مباشر الى عرقلة توثيق الانتهاكات ونقل الوقائع الميدانية حيث تتصاعد وتيرة الملاحقات والمضايقات التي تستهدف طواقم العمل الصحفي في مختلف المناطق الفلسطينية بشكل يومي.
ولفتت التقارير الى ضرورة تحرك المؤسسات الحقوقية الدولية بشكل عاجل لتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية في توفير الحماية اللازمة للصحفيين وضمان حقهم في العمل الحر بعيدا عن التهديدات والاعتقالات التي تلاحقهم باستمرار.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان استمرار هذه الممارسات يعد انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة وسلامة الاعلاميين في مناطق النزاع مما يستوجب ضغوطا دولية لوقف هذه الانتهاكات بحقهم.
