شهدت مدينة الصنمين في ريف درعا مواجهات مسلحة عنيفة عقب مداهمة امنية نفذتها القوات الحكومية لموقع يتحصن فيه مسلحون يتبعون لتنظيم داعش الارهابي بعد رفضهم تسليم انفسهم للسلطات الامنية المختصة اليوم.
واكدت التقارير الميدانية مقتل ثلاثة عناصر من قوى الامن الداخلي خلال الاشتباكات المباشرة مع المجموعة المسلحة التي رفضت الانصياع للتحذيرات الموجهة اليها في اطار حملة امنية موسعة لتعقب الخلايا النائمة في المنطقة.
وبينت المصادر ان القوات الامنية فرضت طوقا مشددا حول الموقع المستهدف ومنحت المسلحين مهلة نهائية قبل بدء الاقتحام الذي اسفر عن خسائر بشرية في صفوف العناصر الامنية اثناء تنفيذهم لواجبهم في ملاحقة المطلوبين.
تطورات الوضع الميداني في ريف درعا
واضافت الجهات الامنية ان عمليات التمشيط والملاحقة لا تزال مستمرة في ارجاء المدينة لضمان تحييد كافة الافراد المرتبطين بالتنظيم المتطرف وسط انتشار مكثف للوحدات العسكرية في الاحياء السكنية لفرض السيطرة الكاملة.
واوضحت السلطات المحلية انه تم اتخاذ قرار بفرض حظر تجوال مؤقت في مدينة الصنمين لتمكين القوات من استكمال عمليات المداهمة وتأمين المنطقة ومنع اي محاولات لفرار العناصر المسلحة المتورطة في الهجوم الاخير.
وشددت التقارير على ان التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نشطة في مناطق الجنوب السوري مستغلا الطبيعة الجغرافية والظروف الامنية الراهنة لشن هجمات متفرقة تستهدف القوات الحكومية في عدة نقاط بمحافظة درعا.
استراتيجية مكافحة الارهاب في سوريا
وكشفت التحقيقات الاولية ان المطلوب الذي قاد المجموعة المسلحة يعد من العناصر القيادية المرتبطة بتنظيم داعش مشيرة الى ان هذه العملية تأتي في سياق جهود الحكومة السورية للتعاون مع التحالف الدولي لمكافحة الارهاب.
واشارت المعلومات الى ان التنظيم يحاول اعادة ترتيب صفوفه في المناطق الجنوبية بعد تراجع نفوذه في مناطق البادية والشمال الشرقي مما دفع القوات الامنية لتكثيف ضرباتها الاستباقية ضد كافة بؤر التوتر والخلايا النائمة.
وتابعت الاجهزة الامنية ان الموقف الميداني يتجه نحو الاستقرار بعد السيطرة على الموقع المحصن مؤكدة استمرار حالة الاستنفار الامني حتى الانتهاء من ملاحقة جميع الافراد المتورطين في العمليات المسلحة ضد الدولة.
