كشفت تقارير عسكرية حديثة عن اضطرار قيادة الجيش الاسرائيلي الى تقليص اعداد القوات المشاركة في تدريبات عسكرية مكثفة بمنطقة الجنوب السوري، وذلك في خطوة مفاجئة تعكس ضغوطا مالية خانقة تواجه المؤسسة العسكرية.
واوضحت المصادر ان الخطة الاصلية كانت تستهدف تدريب نحو 600 ضابط وجندي لفترة زمنية طويلة، الا ان اوامر عليا صدرت بشكل عاجل لتقليص هذه الاعداد وسط مطالبات بتوفير ميزانيات مالية ضخمة.
واكدت القيادة الميدانية ان المهام العسكرية الموكلة للقوات ستبقى كما هي دون تغيير، وهو ما يعني تضاعف العبء الملقى على عاتق الجنود المتبقين في الميدان لتنفيذ العمليات المقررة في المناطق الحدودية.
صراع الميزانية يلقي بظلاله على العمليات العسكرية
وبين خبراء استراتيجيون ان هذا التحرك يمثل حلقة جديدة في مسلسل الصراع الدائر بين المؤسسة العسكرية ووزارة المالية، حيث يستخدم الجيش اوراق الضغط الميداني لدفع الحكومة نحو الافراج عن التمويلات المطلوبة.
واضاف المتابعون ان الجيش يواجه فجوة مالية تقدر بمليارات الدولارات نتيجة استمرار العمليات العسكرية لسنوات، مما تسبب في نقص حاد بالذخائر وتاكل المخزونات الاستراتيجية وتوقف العديد من برامج اعادة بناء القدرات القتالية.
وشدد قادة عسكريون في تحذيراتهم للقيادة السياسية على ان الوضع المالي الحالي بات يهدد قدرة الجيش على مواجهة التحديات المتزامنة في جبهات متعددة، مؤكدين ان التقليصات الحالية تمس بشكل مباشر بجاهزية القوات.
تحذيرات من تداعيات نقص التمويل على الجاهزية القتالية
واوضح تقرير عسكري ان استمرار حجب الاموال يؤدي الى تاجيل برامج تسلح بعيدة المدى، بالاضافة الى تعطيل الاستثمارات في البنى التحتية والمشروعات الدفاعية الضرورية لتامين خطوط الانتشار الجديدة في المناطق الحساسة.
واشار مسؤولون الى ان وزير المالية يمارس ضغوطا خاصة عبر تعمد تاخير تحويل المخصصات المالية، مطالبا باجراء اصلاحات جذرية في رواتب وتعويضات الجنود، وهو ما يرفضه قادة الجيش باعتباره مساسا بالامن القومي.
وكشفت الوثائق ان الجيش بات يواجه معضلة حقيقية في الموازنة بين احتياجات الحرب الدائرة في عدة جبهات وبين متطلبات الحفاظ على استقرار القوات، مما يضع الحكومة امام خيارات صعبة في المرحلة المقبلة.
