سادت حالة من الغضب العارم منصات التواصل الاجتماعي العربية والاسلامية بعد اعلان السلطات السعودية نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض طائرة مسيرة معادية قبل ان تبلغ اجواء مكة المكرمة في محاولة اثارت استياء الجميع.
واوضحت التقارير العسكرية ان عملية التصدي تمت بدقة عالية في المنطقة الجنوبية للعاصمة المقدسة حيث تم تدمير المسيرة بالكامل قبل وصولها الى الاهداف المدنية والروحية التي تضم ملايين المعتمرين والزوار من كافة الانحاء.
وبين المتابعون ان هذا العمل يمثل تجاوزا خطيرا لجميع الخطوط الحمراء الدينية والانسانية مؤكدين ان استهداف قبلة المسلمين لا يمكن تبريره باي منطق سياسي او عسكري مهما كانت الادعاءات التي تروج لها الاطراف المتورطة.
استنكار شعبي واسع لمحاولات استهداف المقدسات
واكد المغردون ان مكة المكرمة ليست ساحة لتصفية الحسابات او اختبار القوة العسكرية مشددين على ان حرمة هذه البقاع المقدسة تعلو فوق كل المصالح الضيقة التي تسعى بعض الجماعات المسلحة لفرضها عبر ترويع الامنين.
واضاف النشطاء ان التضامن مع المملكة العربية السعودية في حماية الحرمين الشريفين يمثل واجبا دينيا واخلاقيا يتجاوز الحدود الوطنية ليصبح قضية رأي عام اسلامي يرفض المساس بقدسية الاماكن التي يقصدها الملايين للعبادة والسكينة.
وتابع المحللون ان التناقض في شعارات الجماعات المسلحة اصبح مكشوفا للجميع حيث ترفع شعارات مناهضة للقوى الدولية بينما توجه ادواتها القتالية نحو قلب العالم الاسلامي في تصرف وصفه الكثيرون بانه يفتقر الى ادنى معايير النزاهة.
مطالبات بموقف حازم لحماية امن الحرمين
واشار المتابعون الى ان محاولة استهداف مكة المكرمة تنهي اي مجال للحياد وتستوجب ردا حازما يحفظ سيادة الاراضي المقدسة ويضمن سلامة ضيوف الرحمن من اي تهديدات قد تطال امنهم الشخصي خلال تاديتهم لمناسكهم بكل طمانينة.
وشدد الخبراء على ان استغلال القضايا العادلة لخدمة اجندات اقليمية مشبوهة يضر بالاستقرار العام ويظهر الوجه الحقيقي للمتلاعبين بالمشاعر الدينية الذين يحاولون خلط الاوراق السياسية بالثوابت المقدسة التي لا تقبل المساومة او التجارة.
واكد المراقبون ان الدولة السعودية تضع امن الحرمين في اولوية قصوى ولن تتهاون في التعامل مع اي تهديد جوي يمس سلامة مكة المكرمة او يزعزع استقرار المدن المقدسة التي تعتبر رمزا لوحدة المسلمين حول العالم.
