شهد سجن رومية في لبنان حالة من التوتر الشديد عقب اعلان السجناء عن بدء اضراب مفتوح عن الطعام والشراب، حيث شملت الخطوة التوقف عن تناول الادوية خاصة لاصحاب الامراض المزمنة داخل المبنى ب.
واكد السجناء ان هذا التحرك جاء ردا على قرار المجلس الدستوري بتعليق العمل بقانون العفو العام، عقب الطعن المقدم من تكتل لبنان القوي، محملين القوى السياسية المسؤولية الكاملة عن تدهور اوضاعهم الصحية والانسانية.
وبين المحتجون ان ملفهم تحول الى ورقة للمساومات السياسية والمكاسب الحزبية الضيقة، مما حرمهم من العودة الى اسرهم ومجتمعهم بعد سنوات طويلة من الاحتجاز، مطالبين بضرورة تحييد معاناتهم عن اي تجاذبات انتخابية.
ابعاد الازمة السياسية والانسانية
وكشف السجناء في بيانهم عن رفضهم القاطع لكونهم ذريعة لتنفيذ اجندات سياسية، داعين الى تحركات شعبية حاشدة في بيروت والمناطق اللبنانية لنصرة قضيتهم، معتبرين ان استمرار حبسهم دون محاكمات عادلة يمثل ظلما كبيرا.
واوضح المتحدث باسم سجناء لبنان ان الاضراب يمثل خطوة اعتراضية سلمية تهدف الى ايصال رسالة واضحة للمسؤولين، مشددا على ان ملف العفو العام كان يجب ان يظل قضية انسانية بحتة تنهي ازمة الاكتظاظ.
واشار الى ان الطعن في قانون نال توافقا سياسيا واجماعا وطنيا يعد طعنا في التوافق السياسي ذاته، مؤكدا ان الاضراب لا يهدف الى الفوضى بل الى المطالبة بالحقوق المشروعة في ظل ظروف الاعتقال الصعبة.
موقف الادارة الامنية واوضاع المضربين
واظهرت المعلومات الامنية ان الاضراب اقتصر حاليا على نزلاء المبنى ب، الذي يضم نحو 420 سجينا، مشيرة الى ان ادارة السجن تتابع بدقة الوضع الصحي للمضربين خاصة المرضى منهم لتجنب اي تدهور في حالتهم.
واوضحت المصادر ان ادارة السجن تواصل محاولاتها لحث السجناء على العدول عن قرارهم، مع التركيز على توفير الرعاية الطبية اللازمة والحفاظ على سلامة الجميع، والتعامل مع الاضراب كحالة استثنائية داخل المؤسسة العقابية.
وشددت الجهات المعنية على مراقبة الموقف عن كثب، حيث يتم تقديم الوجبات بشكل روتيني، مع التاكيد على نقل اي سجين يعاني من عارض صحي طارئ الى المستشفى لضمان عدم تعرض حياتهم للخطر.
