شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية اليوم الاثنين سلسلة من الاعتداءات الميدانية التي نفذها مستوطنون وجيش الاحتلال، حيث تعرض الفلسطينيون لانتهاكات واسعة طالت ممتلكاتهم واراضيهم الزراعية وسط حالة من التوتر الشديد الذي يخيم على المنطقة.
واصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال اثناء تواجده عند حاجز ترقوميا غربي مدينة الخليل، حيث قدمت طواقم الهلال الاحمر الاسعافات الاولية للمصاب الذي تلقى رصاصة في الظهر خلال الاحداث الميدانية الجارية هناك.
وبينت تقارير حقوقية ان سلطات الاحتلال بدات بتوزيع اخطارات هدم تستهدف منشات فلسطينية في خربة حمصة غربي دورا، بينما قام مستوطنون باطلاق مواشيهم في اراضي المواطنين جنوب يطا لتخريب المحاصيل والممتلكات الخاصة.
استمرار التوسع الاستيطاني
واضافت المصادر ان مستوطنين اقتحموا اطراف قرية دير جرير شرقي رام الله، في حين شرعت جرافات تابعة لهم بشق طرق استيطانية في منطقة زبدة ببلدة نعلين بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الاسرائيلي المتواجدة بالمكان.
واكدت تقارير عبرية ان عشرين عائلة استيطانية استولت على اراض في غور الاردن ضمن مستوطنة زراعية جديدة تسمى بيترون، وهي الخطوة التي تاتي في اطار مخططات الاحتلال لتعزيز التواجد الاستيطاني في المناطق الفلسطينية المحتلة.
واوضحت المعطيات ان تلك المستوطنة تعتبر الاولى من نوعها منذ عقدين، حيث تاتي عقب مصادقة المجلس الوزاري المصغر على قرارات تهدف لفصل عدد من المستوطنات تمهيدا للاعتراف باستقلالها التام على حساب الاراضي الفلسطينية.
واقع الاعتداءات المتكررة
واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في ظل تصعيد عسكري شامل يشمل اقتحامات واعتقالات واقامة حواجز عسكرية، وهو ما يفاقم من معاناة الاهالي اليومية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة الراهنة.
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان المستوطنين نفذوا مئات الاعتداءات خلال الفترة الماضية، مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في ظل وجود مئات البؤر الاستيطانية التي تنتشر كسرطان في ارجاء الضفة والقدس.
وذكرت تقارير رسمية ان نحو 750 الف مستوطن يتواجدون حاليا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مما يفرض واقعا ميدانيا معقدا يتطلب تحركا دوليا لوقف هذه الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته في كافة المناطق.
