كشف وزير التربية السوري خلال جلسة مجلس الشعب الاخيرة عن وجود استراتيجية شاملة تهدف الى معالجة تحديات القطاع التعليمي عبر خطتين طارئة واستراتيجية لضمان وصول التعليم لكل طفل وتطوير المنظومة التعليمية بشكل كامل.
واوضح الوزير ان اعداد الطلاب شهدت ارتفاعا ملحوظا لتصل الى مستويات قياسية نتيجة عودة اللاجئين والمتسربين الى مقاعد الدراسة مبينا ان الوزارة تعمل على استيعاب هذه الزيادة الكبيرة رغم الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
واكد ان الوزارة نجحت في ادخال مئات المدارس الجديدة الى الخدمة مع استمرار عمليات الترميم الواسعة للمنشآت التعليمية في مختلف المحافظات لضمان توفير بيئة تعليمية مناسبة رغم الصعوبات اللوجستية التي تعاني منها بعض المناطق.
تحديات قطاع التعليم والتحرك البرلماني
وشدد اعضاء مجلس الشعب على ضرورة معالجة الفجوات في توزيع الكوادر التدريسية ونقص التجهيزات في المحافظات التي تضررت بنيتها التحتية موضحين ان هناك حاجة ماسة لبرامج دعم تستهدف الطلاب المتسربين لاسباب اقتصادية واجتماعية مختلفة.
واضاف الوزير ان الوزارة تضع في اولوياتها تأمين الكتاب المدرسي والكوادر المؤهلة في كافة المحافظات مؤكدا ان العمل يجري بالتنسيق مع الجهات المعنية لتجاوز العقبات التي تفرضها خصوصية كل منطقة جغرافية في سوريا.
وبينت المداخلات البرلمانية حجم الضغوط التي يواجهها القطاع التربوي داعية الى تكثيف الجهود الميدانية لضمان استقرار العملية التعليمية وتوفير مستلزمات المدارس خاصة في المناطق التي تعرضت لدمار كبير في بنيتها التحتية الاساسية والخدمية.
ملفات سياسية واقتصادية امام مجلس الشعب
وكشفت الجلسة عن توجه برلماني حازم لمساءلة الحكومة حول قرارات رفع اسعار المحروقات حيث وافق المجلس على استدعاء وزير الطاقة في جلسة خاصة الخميس المقبل لمناقشة الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لهذا القرار المثير للجدل.
واشار المجلس الى ان طلب الاستجواب جاء استنادا الى احكام النظام الداخلي والدستور وذلك في ظل الانتقادات الشعبية الواسعة للسياسات السعرية الاخيرة مؤكدا ان النقاش سيشمل ظروف السوق المحلية وتكاليف الشحن والتأمين وتأثيرها المباشر.
واوضح وزير الطاقة في وقت سابق ان ارتفاع الاسعار يظل اجراء مؤقتا يهدف الى ضمان استمرار تدفق المشتقات النفطية للسوق المحلية في ظل التحديات الاقليمية الراهنة وعمليات الصيانة الدورية التي تشهدها المصافي الوطنية.
مستجدات قانونية وقضايا الاستقالات البرلمانية
واظهرت الجلسة ايضا موافقة المجلس على استقالة النائب مضر حمدان بعد جدل واسع حول تعيينه مؤكدا ان العمل البرلماني سيستمر في مناقشة مشاريع القوانين الحساسة المتعلقة بمحكمة الارهاب واعادة تنظيم الممتلكات والمراكز القانونية.
واضاف ان اللجان البرلمانية بدأت دراسة مقترحات قانونية جديدة تهدف الى تعديل بعض الاحكام القضائية السابقة بما يضمن تعزيز الحقوق التقاعدية للعمال وتسوية اوضاع الممتلكات المصادرة وفق معايير قانونية وقضائية جديدة وشاملة.
وبين ان مكتب المجلس عقد اجتماعات مكثفة مع رؤساء اللجان الدائمة لتنظيم آليات العمل التشريعي خلال المرحلة المقبلة وضمان سرعة انجاز القوانين المحالة من رئاسة الجمهورية بما يخدم المصلحة العامة والاستقرار المؤسساتي للبلاد.
