كشف نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس عن حالة من القلق البالغ تسيطر على الادارة الامريكية عقب الانباء الواردة حول سيطرة الحوثيين على جزيرة ميون الاستراتيجية في قلب مياه البحر الاحمر الحيوية.
واضاف فانس ان واشنطن تتابع التطورات المتسارعة في المنطقة بدقة متناهية مؤكدا ان بلاده تجري اتصالات مباشرة مع كافة الاطراف المعنية بما فيها الحوثيون لضمان سلامة ممرات الملاحة الدولية ومنع اي تهديد.
وبين المسؤول الامريكي ان الوضع الميداني يشهد تغيرات سريعة تستوجب الرقابة المستمرة مشددا على حرص الولايات المتحدة على حماية مصالحها الحيوية والحفاظ على استقرار حركة التجارة العالمية عبر هذا الممر المائي الهام.
استراتيجية السيطرة على الممرات المائية
واكدت تقارير ميدانية توسع انتشار مسلحي الحوثي من مدينة المخا وصولا الى منطقة باب المندب الاستراتيجية مع انباء عن احكام قبضتهم على جزيرة ميون وجزر حنيش الكبرى والصغرى في خطوة عسكرية لافتة.
واشار شهود عيان الى انتشار مكثف لعناصر مسلحة على طول سواحل باب المندب عقب انسحاب مفاجئ لقوات مشتركة من مواقعها بالساحل الغربي مما سهل تقدم الحوثيين في مساحات واسعة دون مواجهات عسكرية تذكر.
واوضح مراقبون ان الاهمية الجيوسياسية لجزيرة ميون تكمن في موقعها الذي يربط البحر الاحمر بخليج عدن والمحيط الهندي مما يجعلها نقطة ارتكاز رئيسية تتحكم في حركة ناقلات النفط والتجارة بين القارات.
انعكاسات التوتر على امن الطاقة العالمي
وكشفت التطورات الاخيرة عن مخاوف دولية من تحويل هذه المناطق الى قواعد عسكرية تهدد السفن التجارية مما قد يؤدي الى ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين البحري وتضرر سلاسل الامداد العالمية.
واظهرت المعطيات الحالية تزامنا مقلقا بين هذا التصعيد والتوترات في مضيق هرمز مما يهدد بحدوث اضطرابات في اهم ممرين مائيين لنقل الطاقة في العالم وسط ارتفاع ملحوظ في اسعار الخام دوليا.
وشددت الولايات المتحدة على التزامها المطلق بالدفاع عن حرية الملاحة ومواجهة اي تهديدات تستهدف الامن البحري الاقليمي بينما دعت الامم المتحدة كافة الاطراف الى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو نزاع اقليمي واسع.
