تتحرك الدبلوماسية التركية بشكل مكثف خلال الساعات الاخيرة لطرح اسطنبول مجددا كوجهة رئيسية لاحتضان جولات التفاوض المباشرة بين روسيا واوكرانيا، مؤكدة ان المدينة تمتلك ارثا ناجحا في تقريب وجهات النظر بين الاطراف المتنازعة.
واوضحت مصادر مطلعة ان انقرة ترى في اسطنبول منصة محايدة ومثالية لاستكمال الحوار، مشددة على ان الحل السياسي للازمة الاوكرانية لا يمكن ان يتحقق الا عبر طاولات المفاوضات الجادة بعيدا عن لغة التصعيد العسكري.
واكد حزب العدالة والتنمية الحاكم ان التوجه التركي يهدف لتوفير بيئة امنة ومستقرة للمفاوضين، لافتا الى ان القيادة التركية تعول على خبرتها السابقة في ادارة ملفات الوساطة المعقدة لضمان التوصل الى تفاهمات مشتركة.
مساعي انقرة لترسيخ دورها كوسيط محايد
وبينت التحركات الاخيرة ان هناك رغبة تركية واضحة في استباق المقترحات الدولية الاخرى، حيث يرى مراقبون ان انقرة تسعى لتثبيت مكانتها كمركز ثقل اقليمي قادر على استضافة الاحداث السياسية الكبرى التي تهم المجتمع الدولي.
واضافت التقارير ان هذا التحرك يأتي بالتزامن مع تداول انباء حول خيارات اخرى منها ابوظبي، الا ان الموقف التركي يركز بشكل اساسي على استثمار الثقة التي اكتسبتها اسطنبول في جولات سابقة ناجحة ومثمرة.
واشار خبراء سياسيون الى ان الحراك التركي يعكس قناعة بانهاء الصراع عبر القنوات الدبلوماسية، موضحين ان العواصم المعنية تدرس حاليا كافة الخيارات المتاحة لاختيار المكان الذي يضمن انطلاق مسار تفاوضي حقيقي ومستدام للطرفين.
