يصل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية تستغرق يومين، حيث يستهل سلسلة لقاءات رفيعة المستوى تهدف الى ترسيخ العلاقات الثنائية وبحث ملفات التعاون المشترك بين البلدين.
واكدت مصادر دبلوماسية ان جدول اعمال فيدان يتضمن اجتماعا موسعا مع نظيره السوري اسعد حسن الشيباني، يليه عقد مؤتمر صحفي مشترك لاستعراض نتائج المباحثات التي تتركز حول قضايا التجارة والطاقة والنقل والربط الاقليمي.
وبينت التقارير ان الرئيس السوري احمد الشرع سيستقبل الوزير التركي في وقت لاحق لبحث التطورات السياسية، كما سيجري فيدان لقاء خاصا مع وزير الداخلية السوري انس خطاب لتعزيز التنسيق الامني والمؤسسي بين الجانبين.
ملفات التعاون والاندماج الاقليمي
واشار فيدان الى حرص انقرة على دعم وحدة الاراضي السورية وتعزيز مؤسسات الدولة، مع التشديد على اهمية تسريع التعافي الاقتصادي واعادة بناء الروابط الاقليمية بما يضمن تحقيق الاستقرار والرفاه للشعب السوري في المرحلة المقبلة.
واوضح ان المباحثات ستتطرق الى ملفات الاندماج الوطني والخطوات التنفيذية المتعلقة بحل التنظيمات غير النظامية، مع التأكيد على اهمية تنفيذ القرارات المتخذة بهذا الشأن لضمان سيادة الدولة واستقرارها على كافة الاصعدة والمستويات الحيوية.
وشدد على ان هذه الزيارة تأتي امتدادا للتعاون الوثيق الذي تشكل عقب التغيرات السياسية الاخيرة في سوريا، حيث يسعى الطرفان الى تفعيل مجلس التنسيق الاعلى لضمان استدامة الشراكة الاستراتيجية وخدمة المصالح المشتركة للبلدين.
افاق العلاقات الثنائية
واضاف ان اللقاءات المرتقبة ستشمل تقييما شاملا للمسار الدبلوماسي الذي شهد تقدما ملحوظا منذ زيارة الوزير الشيباني الى انقرة الاسبوع الماضي، حيث تم بحث سبل تعزيز التنسيق المباشر لمواجهة التحديات الاقليمية الراهنة بفاعلية كبيرة.
وكشفت التحركات الدبلوماسية عن رغبة مشتركة في ارساء دعائم السلام الدائم، مع التركيز على دعم الجهود متعددة الاوجه التي تقودها تركيا لتعزيز الامن في سوريا، مما يعكس تحولا ايجابيا في طبيعة العلاقات الثنائية الجارية.
واختتمت التوقعات بان الزيارة ستفتح ابوابا جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي، مما يسهم في دفع عجلة التنمية واعادة الاعمار، ويؤكد التزام تركيا بدعم سوريا في مسيرتها نحو بناء دولة مستقرة ومزدهرة على كافة المستويات.
