انتقد الكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي بشدة محاولات الغرب فصل المستوطنات عن بنية الدولة الاسرائيلية، مؤكدا ان هذه الاجراءات مجرد مسرحية سياسية لا تقدم حلولا حقيقية للواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون في الضفة.
وبين ليفي ان العقوبات البريطانية الاخيرة التي استهدفت المستوطنين تحمل في طياتها اعترافا ضمنيا بوقوع عمليات تطهير عرقي، لكنها تظل قاصرة لانها تتجاهل ان المشروع الاستيطاني هو جوهر السياسة الرسمية للدولة.
واوضح ان الادارة الاسرائيلية لا تبالي بهذه القيود الدولية، حيث سارعت عقب اعلان العقوبات الى طرح خطط جديدة لبناء مئات الوحدات السكنية، مما يثبت ان الاستيطان مدعوم بالكامل من مؤسسات الحكم.
حقيقة التلازم بين الدولة والمستوطنات
واكد ليفي ان محاولة تصوير المستوطنين كطرف منفصل عن اسرائيل هي مغالطة كبرى، فالمستوطنات هي اسرائيل واسرائيل هي المستوطنات، وكلاهما يعملان ضمن منظومة واحدة تهدف الى السيطرة الدائمة على الاراضي الفلسطينية.
واضاف ان العالم يتبع سياسة الكيل بمكيالين، حيث فرض عقوبات صارمة على روسيا بعد احداث القرم، بينما يكتفي باجراءات شكلية وهزيلة تجاه الحكومة الاسرائيلية التي تمول وتحمي كافة انشطة التوسع الاستيطاني.
وشدد على ان هذه العقوبات لا تؤثر اقتصاديا على المستوطنين، نظرا لضعف حجم الصادرات المباشرة للاسواق الاوروبية، بالاضافة الى عدم اكتراث المستوطنين بالثقافة العالمية او الضغوط السياسية التي تمارسها الدول الغربية عليهم.
فشل الضغوط الدولية في وقف التوسع
وكشف ان الغاية من هذه التحركات الغربية هي منح المسؤولين في لندن وبروكسل شعورا زائفاً بالانجاز الاخلاقي، بينما تواصل آلة الاستيطان ابتلاع ما تبقى من الاراضي الفلسطينية تحت حماية الجيش والقانون.
واشار الى ان الاسرائيليين يواجهون العقوبات بسخرية واضحة، معتبرين اياها مجرد تصرفات عابرة لا ترقى لتغيير الواقع الاستراتيجي على الارض، خاصة في ظل الدعم الحكومي المطلق لكل المشاريع التي يتم تنفيذها في الضفة.
واختتم ليفي تحليله بالتأكيد على ان استهداف الافراد دون معاقبة الدولة التي تقف خلفهم يظل امرا عقيما، ولن يؤدي الا الى مزيد من التوسع الاستيطاني الذي ينهي اي فرصة للسلام في المستقبل.
