تشهد السواحل اليمنية تطورات ميدانية متسارعة في ظل تصاعد حدة المعارك العنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على محاور استراتيجية متعددة وسط حالة من الترقب والحذر التي تخيم على المشهد العسكري العام في البلاد.
واكدت تقارير ميدانية ان الاشتباكات الاخيرة اسفرت عن تحركات غير مسبوقة على طول الشريط الساحلي للبحر الاحمر مما دفع الاطراف المعنية الى رفع حالة الاستنفار القصوى لمواجهة اي اختراقات مفاجئة قد تحدث خلال الساعات القادمة.
وبينت مصادر محلية ان وتيرة المواجهات تصاعدت بشكل لافت بعد فشل جهود التهدئة الاخيرة مما يشير الى ان الاوضاع تتجه نحو مسار اكثر تعقيدا يهدد استقرار الملاحة الدولية في هذا الممر البحري الحيوي والهام.
مخاطر التوسع العسكري ونداءات التهدئة
واوضحت جهات اممية ان استمرار العمليات القتالية في المناطق الساحلية ينذر بوقوع كارثة انسانية جديدة قد تطال الاف المدنيين في حال اتسعت رقعة النزاع لتشمل مناطق اكثر كثافة سكانية خلال المرحلة القادمة بشكل خطير.
واضافت تلك الجهات ان سيناريو النزاع الطويل اصبح احتمالا واردا جدا ما لم تتدخل القوى الدولية بجدية لفرض وقف اطلاق نار شامل يمنع انزلاق البلاد نحو جولة اخرى من الصراعات المسلحة التي لا تنتهي.
وشدد خبراء استراتيجيون على ضرورة التحرك العاجل لاحتواء الموقف قبل ان تخرج الامور عن السيطرة وتتحول السواحل اليمنية الى ساحة صراع مفتوحة تؤثر على امن الطاقة العالمي وطرق التجارة البحرية الدولية في المنطقة العربية.
