كشفت محافظة القدس عن حالة استنفار وتحذير من تداعيات موسم الاعياد اليهودية المرتقب على المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة، داعية الجماهير الفلسطينية الى تكثيف التواجد وشد الرحال للصلاة داخل باحات المسجد المبارك.
واوضحت المحافظة ان هناك مسارا متدرجا وممنهجا يستهدف تغيير الهوية الدينية والتاريخية والقانونية للمسجد، مشيرة الى ان هذه التحركات تقوض الوضع الراهن وتتجاهل الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
واكدت ان الخطر لا يقتصر على اعداد المقتحمين بل يمتد الى محاولات فرض ممارسات دائمة تحت حماية شرطة الاحتلال، بهدف اعادة تعريف المسجد الاقصى وتحويله تدريجيا الى فضاء ديني مشترك بدلا من كونه مسجدا اسلاميا خالصا.
مخاطر التضييق الممنهج
واضافت المحافظة ان التضييق على الاوقاف وحراس المسجد ياتي في اطار خطة شاملة تهدف لمنع المصلين من الوصول، مقابل تسهيل اقتحامات المستوطنين وتلبية مطالبات سياسية متطرفة بالسماح باقامة طقوس تلمودية علنية داخل ساحات المسجد.
وتابعت ان الموسم الحالي قد يشهد مستويات اكثر تنظيما في الانتهاكات، تشمل توسيع نطاق الصلوات الجماعية والسجود الملحمي، اضافة الى محاولات ادخال رموز دينية كنفخ الشوفار وتوسيع مساحات الاقتحام لتشمل اوقاتا واياما كانت محظورة سابقا.
وبينت ان هذه الممارسات تترافق مع تصريحات سياسية خطيرة لوزراء في حكومة الاحتلال، تهدف الى تكريس واقع جديد شيئا فشيئا وصولا الى تحقيق اهدافهم المتعلقة بالهيكل المزعوم، مما يستدعي يقظة فلسطينية عالية خلال الفترة القادمة.
التوظيف السياسي لانتهاك الحرمات
واكدت المحافظة ان استغلال المناسبات الدينية في التنافس الانتخابي الاسرائيلي يحول المسجد الاقصى الى ساحة مزايدات سياسية، مما يدفع نحو فرض المزيد من الاجراءات المتطرفة على الارض لخدمة اجندات انتخابية ضيقة على حساب قدسية المكان.
وشددت على ان تصعيد الاعتداءات يمثل جريمة متعمدة بحق احدى اقدس المقدسات، مشيرة الى ان كافة هذه الاجراءات باطلة ولا تنشئ حقا للاحتلال، مؤكدة ان المسجد الاقصى بكامل مساحته البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو حق اسلامي.
وكشفت الارقام الرسمية عن تسجيل ثمانمئة قرار ابعاد عن المسجد منذ بداية العام، بينما تجاوز عدد المقتحمين اربعين الف مستوطن، مما يؤكد حجم الاستهداف الممنهج الذي يتطلب ردا جماعيا بحماية المسجد بالرباط والصلاة.
