كشفت وزارة الخارجية الباكستانية عن موقفها الرسمي بشان التحركات العسكرية في اطار حلف مكة مؤكدة عدم وجود نقاشات حالية حول رد عسكري مباشر عقب الهجمات الاخيرة التي تعرضت لها اراضي المملكة العربية السعودية.
واضاف المتحدث باسم الخارجية ان هذا التحالف ذو طبيعة دفاعية بحتة يهدف الى تحقيق الامن من خلال استراتيجية الردع موضحا ان اسلام اباد ستتحرك وفق نصوص الاتفاقية حينما تقتضي الضرورة الميدانية ذلك.
وبين المسؤول ان الباكستان تدين بشدة كافة الهجمات التي تستهدف سيادة المملكة ووحدة اراضيها مشددا على اهمية الحفاظ على الاستقرار الاقليمي والالتزام بالمعايير الدبلوماسية لاحتواء اي تصعيد قد يهدد امن المنطقة بشكل عام.
مستقبل التحالفات الدفاعية
واوضح المتحدث ان توسيع عضوية حلف مكة ليس مطروحا على طاولة النقاش حاليا مبينا ان اي خطوة من هذا النوع تتطلب توافقا مسبقا حول كافة التفاصيل والاجراءات التي ستنظم العمل المستقبلي بين الدول.
واكدت التقارير ان باكستان وتركيا والسعودية وقعت اتفاقية دفاع مشترك لتعزيز التعاون الامني مشيرا الى ان اي عدوان على دولة عضو سيعتبر بمثابة اعتداء مباشر على كافة الدول الاطراف في هذا التحالف.
واضافت المصادر ان وزير الخارجية الباكستاني اجرى سلسلة اتصالات مكثفة مع نظرائه في تركيا والسعودية والكويت ومصر لبحث التطورات الاخيرة ومتابعة تفاصيل الحلف الدفاعي بما يضمن تنسيق المواقف في ظل التحديات الراهنة.
التعاون الدفاعي الاستراتيجي
واظهرت الخارجية الباكستانية ان التعاون العسكري مع السعودية مستمر وفق اتفاق الدفاع الاستراتيجي بين البلدين موضحة ان القوات الباكستانية الموجودة داخل المملكة تعمل حاليا في مجالات التدريب والدعم اللوجستي والفني المتخصص.
واكدت الوزارة ان هذا الاتفاق يوفر مظلة عامة للتعاون الامني بين البلدين مبينة ان تنفيذ الالتزامات المتبادلة عملية مستمرة ستتضح تفاصيلها وجوانبها التنفيذية بشكل اكبر خلال المرحلة المقبلة عبر القنوات الرسمية.
واضافت ان اسلام اباد تواصل جهودها الدبلوماسية لحث الاطراف على استخدام نفوذها لوقف الهجمات موضحة ان اولوية باكستان الحالية هي حماية الاراضي السعودية مع الالتزام التام ببنود الاتفاقيات الدفاعية المبرمة في هذا الشان.
