رحبت ثماني دول عربية واسلامية بخطوة الحكومة البريطانية الجريئة بفرض حظر شامل على استيراد السلع المنتجة داخل المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة مع وضع قيود صارمة على الخدمات المرتبطة بتلك الانشطة غير القانونية.
واكدت كل من قطر ومصر والاردن والامارات والسعودية وتركيا واندونيسيا وباكستان ان هذا القرار ينسجم تماما مع قواعد القانون الدولي ويسهم بشكل فعال في تعزيز جهود محاسبة جميع الاطراف المتورطة في توسيع الاستيطان.
وبينت تلك الدول في بيان مشترك تطلعها لان يكون هذا التحرك البريطاني حافزا قويا للمجتمع الدولي لاتخاذ تدابير مماثلة تهدف الى مساءلة المنظمات والافراد الداعمين للسياسات الاستيطانية التي تخالف القرارات الدولية والشرعية العالمية.
خطوات عملية لتعزيز القانون الدولي
وشدد الوزراء على ضرورة البناء على هذا الموقف لاتخاذ اجراءات عملية توقف كافة الانشطة الاقتصادية والتجارية التي تدعم استمرار الوجود الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما يتوافق مع قرارات الامم المتحدة ومحكمة العدل.
واوضحت الدول الثماني مطالبتها لاسرائيل بوقف كافة السياسات التي تهدف الى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للاراضي الفلسطينية مشيرة الى التزام دول العالم بعدم الاعتراف باي وضع قانوني ينتج عن الاحتلال او تقديم دعم له.
واضاف البيان ان تحقيق السلام العادل والشامل يظل رهنا بتنفيذ حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها.
بريطانيا تضيق الخناق على المستوطنات
وكشفت بريطانيا عن تشديد اجراءاتها تجاه المستوطنات حيث اكد وزير الخارجية البريطاني فرض حظر على سلع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية مع معاقبة الشركات والافراد الذين يقدمون خدمات تدعم توسيع البنية التحتية.
واظهرت التوجهات البريطانية الجديدة رفض طلبات تراخيص تصدير الاسلحة والمنتجات التي تسهم في دعم الاحتلال بعد تعليق عشرات الرخص السابقة المرتبطة بالعمليات العسكرية في غزة في خطوة تعكس جدية لندن في التعامل مع الملف.
واكدت تقارير دولية ان اثنتي عشرة دولة تعتزم فرض قيود وطنية على التجارة المرتبطة بالمستوطنات او دعم اجراءات اوروبية موحدة لمواجهة السياسات التي تقوض فرص السلام وتزيد من حدة التوتر في المنطقة بشكل غير مسبوق.
