رفضت محكمة اسرائيلية مركزية في القدس طلبا قانونيا عاجلا يهدف الى تجميد طرح عطاءات بناء تزيد عن الف وحدة استيطانية جديدة في المنطقة المعروفة باسم اي واحد شرق المدينة المحتلة بشكل قطعي.
واكدت جمعيات حقوقية اسرائيلية ان هذا القرار يفتح الباب امام تنفيذ مشاريع توسعية خطيرة من شأنها تقويض فرص حل الدولتين وفصل الضفة الغربية عن القدس بشكل كامل مما يثير مخاوف دولية واسعة.
وبينت تلك الجمعيات ان المحكمة تجاهلت التماسات طالبت بوقف العطاء الذي تم نشره دون تنسيق مسبق مع السكان الفلسطينيين المتضررين مما يعزز سياسة فرض الوقائع على الارض بالقوة العسكرية القائمة حاليا.
مخاطر التوسع الاستيطاني
واضافت المصادر الحقوقية ان المضي في هذا المشروع يمهد الطريق امام عمليات تطهير عرقي ضد التجمعات الفلسطينية في المنطقة المحيطة بالمشروع الاستيطاني مما سيؤدي الى تداعيات كارثية على حياة آلاف المواطنين هناك.
وشددت الجهات المعنية على ان هذه الخطوات لا تقتصر على التوسع المكاني فحسب بل تهدف الى اعادة هندسة منظومة الحكم والادارة في الضفة الغربية لخدمة مشروع الضم الاستعماري بشكل منهجي.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان اسرائيل استغلت الاشهر الاخيرة لتسريع مخططات المستعمرات وتسجيل الاراضي وتوسيع رقعة السيطرة لتشمل مناطق تخضع نظريا للادارة الفلسطينية مما يغير الواقع الجغرافي بشكل دائم.
الضم الهادئ للضفة
وكشفت تقارير حقوقية عن اقامة المستوطنين مئات البؤر الاستيطانية الجديدة في عموم الضفة الغربية منذ اندلاع التوترات الاخيرة مما يشير الى استراتيجية شاملة تهدف الى فرض واقع يصعب التراجع عنه مستقبلا.
واكدت الهيئة ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الذي يعتبر الاستيطان غير قانوني وتهدف الى تفتيت الاراضي الفلسطينية الى كانتونات معزولة تحت سيطرة الاحتلال الكاملة والمباشرة دون اي اعتبار سياسي.
وبينت التقارير ان المشروع الاستيطاني في منطقة اي واحد يمثل ذروة المساعي الرامية لعزل القدس الشرقية وفصل وسط الضفة عن جنوبها مما ينهي اي تواصل جغرافي ممكن لاي دولة فلسطينية في المستقبل.
