أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي وجود مفهوم خاطئ لدى عدد من اصحاب العمل ومديري المنشآت بشأن تشغيل الحاصلين على راتب اعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم من مؤسسة الضمان الاجتماعي، داعيا إلى عدم حرمانهم من فرص العمل بسبب سوء فهم الاحكام المتعلقة بشمولهم بالضمان.
وقال الصبيحي إن الاعتقاد السائد لدى البعض بأن متقاعد العجز الكلي الطبيعي لا يستطيع العودة إلى العمل، أو أنه يجب إعادة شموله بالضمان الاجتماعي عند تشغيله، لا يتفق مع التطبيق القانوني الذي أشار إليه في قراءته لاحكام قانون الضمان الاجتماعي.
هل يمكن لمتقاعد العجز الكلي العودة إلى العمل؟
وبين أن صاحب راتب اعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم يخرج نهائيا من احكام الشمول في قانون الضمان، ولا يعاد شموله مرة اخرى، بغض النظر عن المنشأة التي يعمل لديها أو طبيعة العمل الذي يمارسه.
واوضح أن العودة إلى العمل لا تعني وقف راتب الاعتلال، مؤكدا أن مؤسسة الضمان تستمر بصرف الراتب كاملا دون اقتطاع أو إيقاف بسبب عمل المتقاعد لدى أي منشأة.
المنشأة لا تدفع اشتراكات ضمان عنه
واشار إلى أن المنشأة التي تشغل هذه الفئة لا تترتب عليها اقتطاعات تأمينية خاصة بالعامل، سواء المتعلقة بحصة العامل أو حصة المنشأة، نتيجة عدم جواز إعادة شموله بالضمان بعد حصوله على راتب اعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم.
ولفت إلى أن عدم إعادة شمول العامل بالضمان، بحسب ما طرحه، يرتب حقه في مكافأة نهاية الخدمة من المنشأة التي يعمل لديها وفقا لاحكام قانون العمل.
الصبيحي يدعو أصحاب العمل إلى تشغيلهم
واكد الصبيحي أن تردد بعض اصحاب العمل في تشغيل متقاعدي العجز الكلي الطبيعي يعود إلى عدم المعرفة الدقيقة بالتطبيق القانوني، ما قد يؤدي إلى حرمان اصحاب الخبرات والكفاءات والراغبين في العمل من فرص تساعدهم على تحقيق دخل ومعيشة كريمة.
وشدد على أنه لا يوجد، وفق ما أورده، مانع قانوني أو تنظيم تأميني يحول دون تشغيل الحاصل على راتب اعتلال العجز الكلي الطبيعي الدائم.
واعتبر أن تشغيل هذه الفئة يمكن أن يحقق فائدة للمنشآت من خلال الاستفادة من الخبرات والكفاءات، إلى جانب عدم ترتيب اشتراكات تأمينية عنهم، فيما يوفر لهم فرصة للعمل وتحسين ظروفهم المعيشية.
واكد الصبيحي أن ما يطرحه يأتي ضمن سلسلة توعوية وتنويرية اجتهادية وتطوعية تتناول موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، مشددا على أن التشريعات تبقى الاساس والمرجع في تحديد الحقوق والالتزامات.
