شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة عسكرية واسعة النطاق استهدفت مناطق متفرقة في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، حيث تركزت العمليات في بلدة عناتا ومخيم شعفاط ومدينة دورا وبلدات بمحافظة قلقيلية ونابلس وسط توتر ميداني متصاعد. واكدت مصادر ميدانية ان الجيش الاسرائيلي دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة لمداهمة المنازل وفرض قيود مشددة على حركة السكان، في ظل استمرار العمليات الامنية التي تخللها اعتقالات واسعة ومواجهات عنيفة في عدة محاور بالمنطقة. وكشفت التقارير ان العمليات العسكرية شملت فرض حظر تجوال في بعض المناطق ومنع الطواقم الطبية من الوصول للحالات الطارئة، وسط مخاوف من تفاقم الاوضاع الانسانية نتيجة الحصار المفروض على البلدات والمخيمات المستهدفة بالعمليات.
توسيع رقعة المداهمات والاعتقالات الميدانية
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال اقتحمت مدينة دورا جنوب الخليل من عدة محاور، ونفذت عمليات دهم وتفتيش دقيقة لمنازل المواطنين، مبينا ان هذه التحركات تاتي في اطار سلسلة من الاقتحامات المتكررة التي تشهدها الضفة الغربية. واوضح مراقبون ان ما يجري في شعفاط وعناتا يشبه سيناريوهات سابقة في مخيمات اخرى، حيث يتبع الجيش تكتيكات عسكرية تهدف للضغط على السكان وتدمير البنى التحتية، مع استمرار حملات الاعتقال التي تطال الشبان والنشطاء بالمدن والقرى. وشدد شهود عيان على ان القوات الاسرائيلية تعمدت تصوير الاليات العسكرية وتهديد الاهالي، مما يعكس حالة من التوتر الامني الكبير الذي يلف المنطقة، خاصة مع استمرار المداهمات في بلدة حجة شرق مدينة قلقيلية بشكل متزامن.
تداعيات التصعيد الميداني والتهديدات السياسية
وبينت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد مواطنين في نابلس وقلقيلية نتيجة عمليات القنص المباشر والاعتداءات المسلحة، مؤكدة ان الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين الشهداء ويرفض تسليمهم لذويهم في ظل استمرار التوتر القائم في تلك المناطق. واشار مسؤولون اسرائيليون الى ان الحكومة اصدرت تعليمات للجيش بالاستعداد لمرحلة جديدة من المواجهة، موضحين ان هناك تهديدات بشن حرب شاملة ضد ما وصفوه بالارهاب في الضفة، مع تلميحات بالاستمرار في نهج تدمير البنية التحتية. واكدت هيئات حقوقية ان اعتداءات المستوطنين تزايدت بشكل غير مسبوق، حيث سجلت تقارير رسمية الاف الانتهاكات التي اسفرت عن استشهاد واصابة العشرات وتهجير عائلات فلسطينية من اراضيها لصالح توسيع البؤر الاستيطانية خلال الفترة الاخيرة.
