كشفت تقارير حديثة عن تنفيذ البحرية الامريكية عمليات بحرية بالغة الخطورة في مضيق هرمز بعيدا عن الانظار لعدة اشهر بهدف تأمين الممر المائي الاستراتيجي من مخاطر الالغام التي هددت حركة الملاحة الدولية بشكل مباشر.
واوضحت المصادر ان فرق الغواصين المتخصصة عملت تحت جنح الليل باستخدام معدات روبوتية متطورة لمسح قاع البحر وتحديد اماكن العبوات الناسفة التي زرعت في المياه الدولية والمناطق القريبة من السواحل العمانية لضمان سلامة السفن العابرة.
وبينت التقارير ان هذه المهمة المعقدة تضمنت استخدام تقنيات السونار المتقدمة لرصد الاجسام الغريبة وتفكيكها حيث واجهت الفرق تحديات ميدانية صعبة تطلبت دقة عالية في التعامل مع المتفجرات البحرية النشطة في بيئة مائية شديدة الخطورة.
استراتيجيات المواجهة تحت الماء
واكد خبراء عسكريون ان عملية نزع الالغام تعد مهمة شاقة تستغرق وقتا طويلا نظرا للتعقيدات الجغرافية للمضيق وحاجة الفرق لتمشيط مساحات واسعة بدقة متناهية لضمان عدم بقاء اي تهديدات قد تعيق حركة التجارة العالمية.
واضافت التحليلات ان الغواصين اضطروا في حالات معينة للاقتراب المباشر من الالغام لتثبيت شحنات تفجير يدوية وهي مرحلة تعد الاخطر في العملية برمتها وتتطلب مهارات قتالية وفنية عالية لتجنب وقوع اي خسائر بشرية اثناء التنفيذ.
واشار مراقبون الى ان الاعتماد على المركبات الروبوتية قلل المخاطر بشكل نسبي لكنه لم يلغِ الحاجة للتدخل البشري في المواقف الحرجة مما يضع فرق التطهير في حالة استنفار دائم وضغط نفسي وجسدي كبير طوال فترة العمل.
مستقبل الملاحة في المضيق
واوضحت التقارير ان التحدي الحقيقي يكمن في قدرة طهران على اعادة زرع الالغام عبر قوارب صغيرة مما يجعل السيطرة الكاملة على المضيق امرا غير مضمون رغم التصريحات الامريكية حول تأمين مسارات محددة للسفن التجارية.
وذكرت المصادر ان شركات الشحن لا تزال تشعر بالقلق من وجود مخاطر كامنة وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تكاليف التأمين البحري ويجعل الغموض حول خلو المضيق بالكامل من الالغام ورقة ضغط سياسية مستمرة.
واكدت التقديرات ان واشنطن تسعى فقط لتأمين ممرات كافية لعودة حركة السفن بينما تدرك ان استعادة الامن الكامل للمضيق تتطلب جهودا مستمرة لمنع اي محاولات جديدة لتهديد الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي الحساس.
