كشفت شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى عن جيل جديد كليا من هواتفها القابلة للطي في خطوة استباقية جريئة تهدف إلى تثبيت أقدامها في السوق العالمي قبل دخول شركة ابل الامريكية المرتقب لهذا المجال المثير.
واطلقت هواوي هاتفها الجديد ميت اكس تي 2 الذي يتميز بشاشات ثلاثية متجاورة تمنحه تجربة تشبه الحواسيب اللوحية، معتمدة على مفصلات مطورة تزيد من متانة الجهاز ومقاومته العالية للماء والغبار في الاستخدام اليومي.
وبينت الشركة ان الهاتف الجديد يعتمد على شريحة كيرين 9050 برو المتطورة التي توفر قدرات ذكاء اصطناعي فائقة، مؤكدة ان التصميم يمنح المستخدمين اداء حوسبيا قويا مع استهلاك منخفض للطاقة في مختلف الظروف.
استراتيجية التسعير والمنافسة
واوضح المدير التنفيذي في هواوي ريتشارد يو ان ارتفاع تكلفة الذواكر والتقنيات المبتكرة المستخدمة فرضت سعرا مرتفعا للهاتف، حيث يبدأ من ثلاثة الاف دولار تقريبا ويصل في نسخته الاعلى الى ما يتجاوز ثلاثة الاف وسبعمائة دولار.
واضافت شركة شاومي بدورها منافسا جديدا يحمل اسم شاومي 18 فولد والذي يأتي بتصميم يحاكي ابعاد الهواتف القابلة للطي الرائدة، معتمدة في ذلك على ذواكر محلية ومعالجات طورتها الشركة داخليا لضمان كفاءة الانتاج.
وشدد خبراء التقنية على ان هذه التحركات الصينية تعكس حالة من الاستعداد الدفاعي، حيث تسعى هذه الشركات لتعزيز حصتها السوقية قبل ان تقتحم ابل هذا القطاع الذي تجاهلته طوال السنوات الماضية بشكل كامل.
مستقبل الهواتف القابلة للطي
وكشفت تقارير سوقية ان دخول ابل المتوقع سيغير قواعد اللعبة، حيث تملك الشركة قاعدة جماهيرية ضخمة قد تسهم في توسيع نطاق الاقبال على الهواتف القابلة للطي وتزيد من حجم الطلب على جميع المنافسين.
واكد محللون ان وجود ابل في هذه المنافسة سيؤدي الى تسريع وتيرة الابتكار التقني، مما يترك اثرا ايجابيا غير مباشر على سوق الهواتف الذكية بشكل عام ويحفز الشركات على تقديم ميزات اكثر تطورا.
واشار المراقبون الى ان الانظار تتجه الان نحو مؤتمر ابل السنوي المرتقب في سبتمبر المقبل، حيث ينتظر العالم الكشف الرسمي عن اول هاتف قابل للطي يحمل شعار التفاحة في خطوة قد تعيد رسم خريطة السوق.
