شيد اب لبناني في بلدة عرسال تحفة معمارية فريدة من نوعها داخل كتلة صخرية صلبة، حيث قضى ماهر الحجيري نحو عامين من العمل الشاق مستخدما المطرقة والازميل فقط وفاء لوعد قطعه لابنته مريم.
واكد الحجيري ان الفكرة بدات بمشروع بسيط لتوفير مساحة ترفيهية للاطفال، لكن الحاح ابنته للحصول على غرفة خاصة تحمل اسمها دفعه لتحويل الكهف الصخري الى قلعة حقيقية تقيه حرارة الصيف وبرد الشتاء القارس.
وبين الاب انه كرس نحو ثلاثمئة يوم من العمل المتواصل على مدار موسمين شتويين، معتمدا على ادوات يدوية بسيطة لتفتيت الصخور الصلبة، مدفوعا باصرار لا يلين لانجاز هذا العمل العائلي الخاص والمميز.
قصة وفاء تتجسد في الصخر
واوضح الاب ان المشروع واجه تحديات كبيرة نظرا لصلابة الصخور، لكنه استمر في العمل لساعات متاخرة من الليل، مشيرا الى انه يخطط مستقبلا لنحت اسم القلعة وصورة ابنته على الجدران لتوثيق هذا الانجاز.
واضافت الطفلة مريم انها كانت تشارك والدها في نقل الحجارة وتقديم الاقتراحات حول تصميم الغرفة، مبينة مدى سعادتها بالمكان الذي اصبح مساحة خاصة تستقبل فيها صديقاتها وزميلاتها في اجواء مليئة بالفرح والبهجة.
وكشفت والدة مريم ان هذه الغرفة اصبحت ملاذا للعائلة باكملها، مؤكدة ان ماهر ابدع في تحويل الصخر الى فضاء مريح يعكس عمق المحبة والترابط الاسري الذي يجمعه بابنته في هذه المنطقة الجبلية.
مساحة ترفيهية لابناء الحي
وذكر الجيران ان القلعة لم تعد مجرد غرفة خاصة، بل تحولت الى ملتقى لجميع اطفال الحي، حيث يستمتعون بالبرودة الطبيعية التي يوفرها المكان الصخري، مما جعلها معلما لافتا ومقصدا مفضلا للجميع صيفا.
وشدد سكان المنطقة على ان هذا العمل يمثل نموذجا للارادة البشرية في تطويع الطبيعة، معتبرين ان قلعة مريم باتت رمزا للابداع الفردي الذي ولد من رحم المعاناة والاصرار على اسعاد الاطفال رغم قسوة الظروف.
