حول مجموعة من الشباب النازحين في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة ساحة خيامهم الى ملعب للكرة الطائرة في مبادرة تهدف الى خلق مساحة للحياة والترفيه وسط ظروف امنية بالغة الخطورة والتعقيد.
واكد المشاركون ان هذه الخطوة جاءت لتجاوز اجواء الرعب التي تفرضها الاليات العسكرية المتمركزة قرب الخط الاصفر حيث يسعى السكان هناك الى ممارسة حياتهم اليومية رغم التهديدات المستمرة وقربهم من مناطق التماس المباشر.
وبين النازحون ان تنظيم هذه البطولة الرياضية يمثل رسالة صمود وتحدي للواقع الصعب الذي يعيشونه منذ ايام في ظل سماع اصوات اطلاق النار وتحركات الدبابات التي تحيط بمركز الايواء وتضيق الخناق على الجميع.
اجواء من التحدي والامل وسط الركام
واضاف الحاضرون ان ساحة المركز تحولت الى منصة للتشجيع والهتافات التي غطت على اصوات القذائف حيث تجمع العشرات من العائلات لمتابعة المباريات حتى ساعات المساء في محاولة لنسيان ويلات الحرب والدمار المحيط بهم.
واوضح المتابعون للمشهد ان الرياضة اصبحت الوسيلة الوحيدة المتاحة لتفريغ الضغوط النفسية الهائلة التي يعاني منها الاطفال والشباب في مراكز الايواء خاصة مع تصاعد حدة التوغل العسكري في المناطق الماهولة بالسكان شمالي القطاع مؤخرا.
واشار الشهود الى ان هذه الانشطة تعكس ارادة الحياة لدى الفلسطينيين رغم سقوط الضحايا واستمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المناطق السكنية مما يجعل من اللعب في الساحات العامة فعلا مقاوما يرفض الاستسلام لليأس والنزوح.
