شهدت جزيرة سردينيا لقاء غير معلن بين مستشار الامن القومي الاماراتي والمسؤول الامريكي ويتكوف لبحث خطوات عملية للضغط على ايران، وذلك في اطار استراتيجية امريكية جديدة لفرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.
واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي بعد اعلان وزير الخزانة الامريكي عن مبادرة المنبوذ الاقتصادي، حيث تم التنسيق مع ابو ظبي لضمان فعالية هذه الاجراءات ضد الكيانات التي تتعامل مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.
واكدت التقارير ان الامارات اتخذت قرارا بوقف كافة اشكال التبادل التجاري والمعاملات المالية مع ايران، في خطوة دراماتيكية تهدف لقطع الشرايين الاقتصادية التي كانت تربط البلدين بمليارات الدولارات خلال الفترة الماضية.
تنسيق دبلوماسي لحصار طهران اقتصاديا
وبينت المعلومات ان القرار الاماراتي لم يكن مجرد استجابة للضغوط، بل جاء عقب رفض ابو ظبي طلبا ايرانيا للالتفاف على العقوبات، تلاه استفزازات من الحرس الثوري ضد ناقلات نفط اماراتية في مضيق هرمز.
واشار مسؤولون اماراتيون للجانب الامريكي ان نجاح حملة الضغط يتطلب مشاركة دولية واسعة وشاملة، مع ضرورة استهداف كافة الدول التي لا تزال تحتفظ بعلاقات تجارية او مالية نشطة مع النظام في طهران.
واوضح وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو في مذكرة رسمية وجهها للسفارات، ضرورة قطع التجارة فورا مع ايران، والعمل على اغلاق فروع البنوك التابعة للحرس الثوري في العواصم الاسيوية والعربية والاوروبية بشكل عاجل.
مواجهة التمدد الايراني وتامين الملاحة
وكشفت التحركات ان واشنطن تعمل حاليا على تشكيل فريق عمل مشترك لتنسيق هذه الحملة، مع استمرار الدور الاماراتي المحوري في تأمين حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز وضمان عدم تكرار التهديدات الايرانية.
وشددت المذكرة الامريكية على ان اي جهة تستمر في التعامل مع طهران ستواجه مخاطر العزل عن نظام الدولار الامريكي، مما يضع الشركات الدولية امام خيار صعب بين السوق الامريكية او التعامل الايراني.
واظهرت التطورات الميدانية ان المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من العزلة الاقتصادية لايران، حيث تتقاطع المصالح الاماراتية والامريكية في هدف واحد وهو تقويض نفوذ طهران ومنعها من استغلال الموارد المالية الدولية.
