كشفت وزارة الثقافة الفلسطينية عن اختيار فيلم المواطن اسامة للمخرج احمد حسونة لتمثيل فلسطين في سباق جوائز الاوسكار بفئة افضل فيلم دولي في خطوة تعكس اصرار السينما الفلسطينية على الحضور رغم التحديات القاسية.
واوضحت الوزارة ان هذا القرار جاء عقب اجتماعات مكثفة للجنة مستقلة من الخبراء السينمائيين الذين قيموا الاعمال الفنية وفق معايير مهنية دقيقة لضمان اختيار فيلم يعبر بصدق عن الواقع الفلسطيني المعاصر بكل تفاصيله.
وبين وزير الثقافة عماد حمدان ان ترشيح هذا العمل السينمائي يهدف الى ايصال صوت غزة للعالم وايصال رسالة الانسان الفلسطيني الذي يتمسك بالحياة والابداع رغم محاولات الطمس والدمار التي يفرضها الاحتلال المستمر.
قصة انسانية من قلب الحصار
واكد حمدان ان الفيلم يوثق تجربة الصحفي اسامة العشي في ظروف بالغة التعقيد حيث يمزج العمل بين تفاصيل حياته كأب ينتظر مولوده وبين دوره كصحفي ينقل الحقيقة من وسط بيئة عمل خطرة.
واضاف ان المخرج احمد حسونة استطاع من خلال عدسته تحويل الالم الى حكاية ملهمة تبرز شجاعة صناع السينما في غزة الذين يصرون على رواية قصصهم بانفسهم رغم القصف ونقص الامكانيات وشبح الموت.
وشدد البيان على ان العمل يندرج ضمن مشروع من المسافة صفر الذي اطلقه رشيد مشهرواي لتمكين السينمائيين في القطاع من التعبير عن واقعهم وتوثيق لحظات الصمود اليومية في مواجهة الحرب المستمرة منذ عام.
رحلة سينمائية نحو العالمية
واشار المخرج احمد حسونة الى ان الفيلم يركز على الانسان الذي يختبئ خلف مهنة الصحافة موضحا ان توثيق معاناة اسامة مع عائلته ونقص الغذاء والمياه يمثل جوهر الرسالة التي يسعى لنقلها للعالم.
واوضح ان الفيلم سيخوض رحلة دولية تبدأ من مهرجان فينيسيا السينمائي وصولا الى طموح المنافسة في حفل الاوسكار المنتظر حيث يمثل هذا الترشيح دليلا على نضوج التجربة السينمائية الفلسطينية وقدرتها على الوصول للمنصات الكبرى.
واظهرت السجلات ان هذا الفيلم يعد التاسع عشر في تاريخ مشاركات فلسطين في فئة الفيلم الدولي منذ عام الفين وثلاثة مما يؤكد استمرارية الفعل الثقافي الفلسطيني وتطوره رغم كل الظروف السياسية الصعبة.
