شنت قوات الاحتلال هجوما واسعا في الضفة الغربية تضمن هدم خربة التبان بمسافر يطا وتشريد اثنتي عشرة عائلة فلسطينية في خطوة تعكس نهجا ممنهجا لتهجير السكان والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية لصالح توسيع المستوطنات.
وتستخدم السلطات الاسرائيلية ادوات قمع متنوعة تشمل هدم المنازل وتسهيل اعتداءات المستوطنين تحت حماية الجيش اضافة الى حملات اعتقال يومية طالت عشرات الفلسطينيين في مختلف المدن والقرى في مشهد يومي يتسم بالعنف المفرط.
وكشفت عمليات الهدم الاخيرة في جنوب الخليل وبيت لحم عن حجم التدمير الذي يطال مصادر رزق الفلسطينيين حيث تم هدم منازل مأهولة وتوزيع اخطارات جديدة تهدف الى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني بالمنطقة.
تجريف الاراضي الفلسطينية
واضافت تقارير ميدانية ان اليات الاحتلال تواصل تجريف عشرات الدونمات واقتلاع الاشجار في منطقة جنين كما سجلت اعتداءات للمستوطنين على متضامنين وفلسطينيين في سلفيت وطوباس وسط حالة من التوتر الشديد التي تعم كافة ارجاء الضفة.
وبينت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الحكومة الحالية نجحت في مصادرة اكثر من مائة الف دونم عبر تشريعات وقرارات ادارية تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للاراضي الفلسطينية في مسعى لفرض السيطرة الكاملة عليها.
واكد مراقبون ان هذه الارقام تشير الى تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاستيلاء على الاراضي لخدمة الايدولوجيا المتطرفة التي تحاول شرعنة الاستيطان وتهميش الحقوق الفلسطينية التاريخية في كافة المناطق المصنفة ضمن نطاق السيطرة العسكرية.
مطالب بتدخل دولي لحماية الفلسطينيين
واوضح مدير مركز حريات ان اعتداءات المستوطنين وهدم المنازل تندرج تحت مسمى ارهاب الدولة المنظم مشيرا الى استشهاد اكثر من الف ومائتين فلسطيني منذ اكتوبر الماضي وسط تجاهل دولي لمحاسبة الجناة المتورطين في تلك الجرائم.
وشدد خبراء حقوقيون على ضرورة توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني معتبرين ان وجود مستوطنين يحملون جنسيات اجنبية يضع الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي امام مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية لوقف هذه الانتهاكات التي تقطع اوصال المدن والقرى.
واشار محللون سياسيون الى ان نتنياهو يروج لتوسيع الاستيطان كجزء من برنامجه السياسي لتعزيز نفوذه الداخلي رغم الانتقادات الدولية المتصاعدة مؤكدين ان هذا النهج يساهم في تقويض اي حل سياسي مستقبلي ويزيد من حدة الصراع.
