تتأهب اوغندا للانخراط في ملف الترتيبات الامنية داخل قطاع غزة عبر ارسال قوة عسكرية ضمن تحالف دولي مقترح. وتأتي هذه الخطوة لتضع الدولة الافريقية في قلب تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في الشرق الاوسط.
واكدت تقارير ان كمبالا وافقت على ارسال نحو 1200 جندي للمشاركة في قوة استقرار دولية ضخمة. وياتي هذا القرار في اعقاب تحركات دبلوماسية مكثفة قادها مبعوثون دوليون لضمان وجود قوات اجنبية بالقطاع.
وكشفت مصادر برلمانية في اوغندا ان الموافقة على نشر القوات جاءت بعد طلب مباشر لدعم جهود وقف اطلاق النار. وتظل الاعداد النهائية والجدول الزمني للانتشار رهن الترتيبات النهائية بين الاطراف المعنية والمجتمع الدولي.
دوافع المشاركة الاوغندية في غزة
وبينت الحكومة الاوغندية ان قرارها يستند الى تاريخ طويل من العمل في مهام حفظ السلام الدولية. حيث تمتلك القوات الاوغندية خبرة واسعة في بيئات معقدة مثل الصومال وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية.
واضاف مسؤولون عسكريون في كمبالا ان هذه المهمة تمثل ركيزة للاستقرار الاقليمي والدولي. ومع ذلك فان الواقع الميداني في غزة يختلف كليا عن المهام السابقة نظرا لحدة الصراع وغياب التوافق التام حول المستقبل.
واوضح مراقبون ان طبيعة العمل في غزة تفرض تحديات امنية غير مسبوقة. حيث ستعمل القوة الدولية في منطقة تشتعل بالخلافات السياسية حول ادارة القطاع ومستقبل الترتيبات الامنية بعيدة المدى بعد توقف القتال.
مهام القوة الدولية وتحديات الميدان
وذكرت مصادر مطلعة ان القوة الدولية التي قد تصل الى 20 الف جندي ستتولى مهام مراقبة وقف اطلاق النار. اضافة الى تأمين تدفق المساعدات الانسانية للمدنيين وتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية في المرحلة القادمة.
واشار خبراء الى ان المهمة قد تواجه عقبات كبرى تتعلق بملفات حساسة مثل نزع سلاح الفصائل. وجدول الانسحاب الاسرائيلي الكامل من المناطق المأهولة. مما يهدد بتحويل القوة من مراقب الى طرف في مواجهة.
وشددت تقديرات سياسية على ان فشل التنسيق بين الاطراف قد يؤدي الى انهيار التفاهمات. وهو ما يضع القوات المشاركة في موقف عسكري صعب قد يضطرها للدفاع عن نفسها وسط اجواء من عدم اليقين.
مخاوف برلمانية وعلاقات مع اسرائيل
واثار نواب في البرلمان الاوغندي تساؤلات مشروعة حول طبيعة التفويض الممنوح للجنود. محذرين من ان التورط في صراع ممتد لسنوات قد لا يؤدي بالضرورة الى حل جذري للازمة بل قد يزيد من تعقيد المشهد.
وكشفت الوثائق ان العلاقات الامنية بين كمبالا وتل ابيب شهدت تطورا لافتا خلال السنوات الاخيرة. حيث تم توقيع مذكرات تفاهم دفاعية تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتدريب القوات ونقل التكنولوجيا العسكرية المتقدمة للجانب الاوغندي.
واظهرت التحركات الاخيرة ان زيارات المسؤولين العسكريين الى اسرائيل كانت تمهيدا لهذا الانتشار. مما يفتح الباب امام تساؤلات حول قدرة اوغندا على الحفاظ على الحياد المطلوب في مهمة دولية حساسة داخل قطاع غزة.
