كشف الطبيب الفلسطيني حسام ابو صفية مدير مستشفى كمال عدوان عن تعرضه لعمليات تعذيب وحشية وتهديدات مستمرة من قبل السجانين الاسرائيليين بهدف اجباره على الصمت ومنعه من كشف ظروف احتجازه القاسية للمحامين.
واوضح ابو صفية في شهادة موثقة نقلها محاميه ان الاعتداءات تشمل الضرب المبرح في مناطق حساسة من جسده باستخدام الهراوات والارجل اضافة الى حرمانه المتعمد من النوم عبر استخدام الضجيج الصاخب ومكبرات الصوت ليلا.
واكدت جمعية اطباء لحقوق الانسان ان الطبيب المعتقل منذ ديسمبر يواجه ظروفا لا انسانية وسط محاولات مستمرة لطمس الحقائق حول الانتهاكات التي يتعرض لها داخل مراكز الاعتقال في ظل غياب اي تهم قانونية.
مطالبات بالفحص الطبي المستقل
وبينت الجمعية انها تواصل خوض معركة قضائية شرسة للمطالبة بالسماح لطبيب مستقل بفحص ابو صفية نظرا لتدهور حالته الصحية واصاباته الموثقة في الراس والصدر والعين نتيجة الضرب الذي تعرض له خلال فترة احتجازه.
واضافت المؤسسة الحقوقية ان السلطات الاسرائيلية تماطل بشكل متعمد في الاستجابة للالتماسات القانونية وترفض السماح للكادر الطبي الخارجي بالوصول الى الاسير لتقييم وضعه الصحي الدقيق وتقديم الرعاية الطبية اللازمة له بشكل عاجل.
وشددت التقارير الطبية على ان نقل الاسير الى المركز الطبي التابع لمصلحة السجون يعكس وجود احتياجات صحية طارئة لا يمكن تلبيتها داخل الاقسام العادية مما يستدعي تدخلا دوليا فوريا لضمان سلامته الشخصية.
مصير الاطباء المعتقلين
وكشفت الجمعية ان المحكمة العليا الاسرائيلية طالبت السلطات بتوضيح موقفها بشان طلبات الافراج عن اربعة عشر طبيبا فلسطينيا معتقلين دون محاكمة بمن فيهم ابو صفية مع ضرورة بحث ملفاتهم بشكل فردي ومهني.
واظهرت البيانات ان هؤلاء الاطباء اعتقلوا خلال عمليات اقتحام المستشفيات في غزة وسط ظروف اعتقال قاسية يعاني فيها الاف الاسرى من التجويع والاهمال الطبي المتعمد الذي ادى الى استشهاد العديد منهم داخل السجون.
وختمت المؤسسات الحقوقية بان استمرار احتجاز الاطباء دون لوائح اتهام يمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية في ظل حرب مستمرة خلفت دمارا هائلا وعشرات الالاف من الضحايا والمصابين في قطاع غزة المحاصر.
