شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا في ظل استمرار التوترات الميدانية حيث ارتقى شهيدان فلسطينيان نتيجة غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت مناطق متفرقة وسط مدينة غزة في تصعيد عسكري لافت.
واضافت مصادر طبية ان طواقم الاسعاف تعاملت مع اصابة خمسة صيادين فلسطينيين بجروح متفاوتة جراء تعرض مراكبهم لنيران مباشرة من الزوارق الحربية الاسرائيلية اثناء ممارستهم مهنة الصيد في المياه الاقليمية قبالة شواطئ المدينة.
وبينت التقارير الميدانية ان عملية الاستهداف تمت بشكل مفاجئ مما دفع الطواقم الطبية لنقل المصابين على وجه السرعة الى المستشفيات الميدانية ومجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج اللازم وسط تحذيرات من استمرار هذه الانتهاكات.
استمرار الحصار والقيود البحرية
واكد شهود عيان ان الزوارق الحربية لم تكتف باطلاق الرصاص الحي بل استخدمت القذائف المدفعية تجاه قوارب الصيادين مما تسبب في اضرار مادية جسيمة وتهديد مباشر لحياة العاملين في قطاع الصيد البحري.
واوضحت المصادر الاممية ان هذه الممارسات تاتي في اطار التضييق المستمر على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول الى مساحات الصيد المسموح بها وهو ما يعد خرقا واضحا للاتفاقات القائمة وتفاقما لمعاناتهم المعيشية اليومية.
وشددت جهات محلية على ان المناطق الجنوبية للقطاع شهدت هي الاخرى تحركات عسكرية مكثفة حيث اطلقت اليات الاحتلال نيرانها نحو منازل المواطنين في مدينة حمد السكنية شمال خان يونس دون وقوع اصابات.
تزايد حصيلة الضحايا في غزة
واظهرت بيانات وزارة الصحة ان سلسلة الهجمات المتلاحقة خلال الايام القليلة الماضية رفعت حصيلة الضحايا بشكل كبير مع استمرار طواقم الدفاع المدني في عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت انقاض المنازل المدمرة.
واشارت الاحصائيات الاخيرة الى ان اعداد الشهداء والجرحى في تصاعد مستمر نتيجة القصف المتكرر الذي يطال مختلف مناطق القطاع بما فيها المناطق التي كانت تعتبر ملاذات امنة للنازحين الفارين من جحيم الحرب.
وختمت المصادر الطبية بان الوضع الصحي في غزة يواجه تحديات كارثية في ظل نقص الامدادات الطبية والضغط الهائل على المرافق الصحية التي تحاول جاهدة انقاذ حياة مئات المصابين يوميا رغم كل المعوقات.
