كشفت تقارير دولية حديثة عن مخاوف متزايدة بشان استقرار الاوضاع في قطاع غزة وسط تحذيرات من ان العودة الى مربع الحرب ستكون ذات نتائج كارثية ومدمرة على كافة الصعد الانسانية والامنية والسياسية الحالية.
واكد نيكولاي ملادينوف ان التمسك بخريطة الطريق الراهنة يمثل الخيار الوحيد لتجنب الانزلاق نحو مواجهات جديدة موضحا ان اي تراجع عن هذه الالتزامات سيؤدي حتما الى انهيار كامل في الترتيبات الهشة التي تم التوصل اليها.
وبين ان التحذيرات موجهة لكافة الاطراف المعنية بضرورة ضبط النفس في ظل استمرار الخروقات الميدانية التي تهدد المسار السلمي وتدفع المنطقة نحو دوامة عنف جديدة قد يصعب السيطرة على تداعياتها الخطيرة على المدى البعيد.
خطوات دولية لدعم استقرار القطاع
واضاف ان هناك تحركات ملموسة لتعزيز الاستقرار عبر الاتفاق على تشكيل قوة دولية للمشاركة في حفظ الامن داخل غزة مبينا انه تم تحديد اليات النشر ومواقع التمركز لضمان وصول القوات في اقرب وقت ممكن.
واشار الى تحقيق تقدم مالي كبير بشان ملف اعادة الاعمار حيث تم تامين تعهدات دولية تصل الى سبعة مليارات دولار تهدف الى اصلاح البنية التحتية المدنية التي تعرضت لدمار هائل نتيجة العمليات العنف المفرط السابق.
واوضح ان الجهود الدبلوماسية مستمرة مع الجانب الاسرائيلي لزيادة تدفق المساعدات الانسانية الضرورية لتخفيف المعاناة عن اكثر من مليوني فلسطيني يعيشون ظروفا قاسية في ظل استمرار التحديات اللوجستية التي تعيق وصول الامدادات الاساسية للقطاع.
ادارة المرحلة المقبلة وتثبيت وقف اطلاق النار
واكد ان التطلعات تتجه نحو استلام اللجنة الوطنية مهامها الادارية في غزة قريبا مشيدا في الوقت ذاته بالدور المحوري الذي لعبته قطر ومصر في دفع عجلة الاتفاق وتثبيت وقف اطلاق النار الراهن.
وكشفت الارقام الرسمية ان الخروقات الميدانية منذ اكتوبر تسببت في سقوط اعداد كبيرة من الضحايا والمصابين مما يفرض ضغوطا اضافية على المجتمع الدولي لتسريع تنفيذ بنود الاتفاق وحماية المدنيين من اي تصعيد عسكري قادم.
واظهرت البيانات ان حصيلة الضحايا الاجمالية منذ بدء الاحداث وصلت الى ارقام مفزعة مما يعكس حجم المأساة الانسانية التي يعيشها القطاع ويؤكد ضرورة الالتزام الكامل بمسارات السلام لتجنيب السكان مزيدا من الويلات والدمار الشامل.
