تواصل اسرائيل نهجها التصعيدي في قطاع غزة عبر فرض قيود ميدانية مشددة واغلاق المعابر امام المساعدات الانسانية الضرورية. حيث تضع تل ابيب شروطا امنية تعجيزية تهدف الى تعطيل مسار التهدئة ومنع الوصول لاستقرار دائم.
واظهرت خرائط ميدانية حديثة توسع السيطرة العسكرية الاسرائيلية لتشمل اكثر من نصف مساحة القطاع مع استمرار عمليات النسف والتهجير. وتؤكد تقارير اممية ان هذا السلوك الميداني يضع اتفاق وقف اطلاق النار امام خطر الانهيار الوشيك.
واشارت بيانات حكومية الى تسجيل الاف الخروقات الاسرائيلية منذ بدء التهدئة بينما لم تتجاوز نسبة المساعدات المدخلة ثلث الاحتياجات الفعلية للسكان. وتكشف هذه المؤشرات عن واقع انساني متدهور يعكس رغبة اسرائيلية في خنق القطاع.
استراتيجية التملص من التزامات الاعمار
واكد مسؤولون في حكومة الاحتلال رفضهم فتح معابر تجارية معتبرين ان اي عملية اعمار مرتبطة بتجريد الفصائل من سلاحها. وبينت هذه التصريحات ان تل ابيب تستخدم ملف السلاح كذريعة سياسية.
واضاف محللون سياسيون ان اسرائيل تتعامل مع اتفاق وقف اطلاق النار كوثيقة هشة يمكن تعطيلها وفقا للمصالح الانتخابية. واوضح ان الذرائع الامنية باتت شماعة تعلق عليها الحكومة اخفاقاتها الاستراتيجية امام المجتمع الدولي.
وشدد خبراء العلاقات الدولية على ان نتنياهو يمارس مزايدات سياسية داخلية مستغلا ورقة السلاح لعرقلة المرحلة الثانية من الاتفاق. واكد ان الهدف الحقيقي هو منع اي مسار يؤدي الى استقرار سياسي بغزة.
مخاطر انهيار مسار التهدئة
وكشفت مصادر فلسطينية ان التهديدات الاسرائيلية المستمرة هي محاولة لتبرير العدوان المتواصل ضد المدنيين. واوضحت ان هذه السياسة تهدف الى افراغ الاتفاقات من جوهرها الانساني عبر اختلاق ازمات امنية غير مبررة.
وبينت تقارير دولية ان الفجوة الكبيرة بين نصوص الاتفاق والواقع الميداني تهدد بنسف كل الجهود الدبلوماسية. واكدت ان منع ادخال مواد الايواء يعمق معاناة النازحين ويدفع بالاوضاع نحو نقطة لا عودة.
واضافت تقارير اممية ان الفصائل ابدت مرونة في نقل السلطة لادارة انتقالية وفق مبدا سلاح واحد وقانون واحد. وشددت على ان استمرار التعنت الاسرائيلي يمنح مبررات لاستئناف الحرب وتوسيع رقعة الصراع بالمنطقة.
