كشفت تقارير حديثة ان منصات الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد مساحة امنة للدردشة كما يظن المستخدمون، اذ تحولت محادثاتهم الخاصة مع الروبوتات الذكية الى ادلة قانونية دامغة تستخدم في اروقة المحاكم والتحقيقات الجنائية بشكل متزايد.
واظهرت المراجعات الميدانية ان سجلات هذه المحادثات اصبحت جزءا لا يتجزا من ملفات القضايا، حيث يتم استدعاء نصوص الدردشة كوثائق رسمية تكشف ادق تفاصيل حياة الافراد وما يدور في خلجات عقولهم اثناء البحث عن اجابات.
واكد خبراء تقنيون ان المستخدمين يقعون في فخ الاعتقاد بان خصوصيتهم مصونة، بينما الحقيقة هي ان كل كلمة مكتوبة تتحول الى بيانات قابلة للاسترجاع والتدقيق من قبل السلطات القضائية عند حدوث اي نزاع قانوني.
مخاطر كشف الخصوصية الرقمية
وبينت التحقيقات ان احد المراهقين وجد نفسه في مواجهة غير متوقعة بعد ان ظهرت محادثاته مع تشات جي بي تي في سجلات عامة، وذلك عقب رفعه دعوى قضائية ضد شركات التواصل الاجتماعي الكبرى بشان ادمان المنصات.
واضاف المحللون ان القيمة القانونية لهذه الدردشات تكمن في كونها توثق طريقة تفكير المستخدم، حيث يميل الناس الى مشاركة تفاصيل شخصية حساسة مع الروبوتات ظنا منهم انهم يتحدثون الى كيان غير بشري لا يحكم عليهم.
واوضحت الشركة المطورة للذكاء الاصطناعي انها تمتلك انظمة برمجية متطورة لرصد مؤشرات الخطر، حيث تقوم باحالة الحالات التي تنطوي على تهديدات وشيكة الى مراجعين بشريين، مما قد يؤدي في النهاية الى ابلاغ اجهزة انفاذ القانون.
هل تحمي القوانين محادثات الذكاء الاصطناعي؟
وذكرت التقارير ان طلبات الجهات الحكومية للحصول على بيانات المستخدمين شهدت ارتفاعا ملحوظا، مما يثير تساؤلات حادة حول مدى قانونية هذه الممارسات وغياب الحماية التي تحيط عادة بالعلاقات المهنية مثل سرية الطبيب والمحامي.
واشار خبراء قانونيون الى ان المحاكم ترفض حتى اللحظة منح محادثات الذكاء الاصطناعي حصانة قانونية، حيث رفض قاض فدرالي سابق اعتبار هذه الدردشات سرية، مؤكدا ان الروبوت لا يمتلك صفة المحامي او المستشار القانوني المؤتمن.
وشدد باحثون في القانون على ان هذا الواقع يمثل مجرد قمة جبل الجليد، متوقعين ان يتوسع نطاق التدقيق الرقمي ليشمل كل تفاصيل حياة المستخدم، مما يستوجب الحذر الشديد عند التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلا.
