تصاعدت حدة التوترات السياسية والقانونية حول الطائرات الورقية التي يطلقها اطفال غزة، حيث دخل مجلس السلام على خط الازمة بعد شكوى قدمتها اسرائيل، مطالبا بوقف ما وصفه بالانشطة المسلحة في القطاع.
واضافت تقارير ان هذا التصنيف اثار حالة من الاستهجان، خاصة مع تهديدات المسؤولين الاسرائيليين بتكثيف العمليات العسكرية واجلاء السكان من المناطق التي تشهد اطلاق هذه الطائرات البسيطة، وهو ما اعتبرته الامم المتحدة تصرفا شائنا.
وبين مسؤولون دوليون ان الرسائل التي تم نقلها عبر الاليات المعتمدة تشدد على ضرورة التزام جميع الاطراف بوقف اطلاق النار، وعدم تجاوز العمليات العسكرية للردود المحدودة التي تتناسب مع التهديدات الحقيقية والوشيكة فقط.
موقف الامم المتحدة وتصاعد التهديدات
واكدت مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ان التهديد بطرد السكان بسبب طائرات ورقية يعكس خطابا غير مقبول، مشيرة الى ان هذه التصريحات تظهر ازدراء تاما بالقانون الدولي والقانون الانساني الدولي.
واوضحت مصادر ميدانية ان الجيش الاسرائيلي كان قد فحص عددا من هذه الطائرات في وقت سابق، ولم يعثر فيها على اي مواد مشبوهة، مما يضعف الحجج الاسرائيلية حول خطورتها الامنية المباشرة.
وشدد قياديون في حماس على ان هذه الممارسات ليست سوى محاولة لشرعنة الهجمات اليومية، مؤكدين ان اطفال غزة لا يملكون سوى هذه الادوات البسيطة للتعبير عن طفولتهم المسلوبة وسط الدمار والركام المستمر.
تحركات محلية لحماية اطفال غزة
وكشفت اللجان الشعبية في غزة عن دعوات موجهة لاولياء الامور لمنع اطفالهم من اطلاق الطائرات، موضحة ان هذا الاجراء يهدف في المقام الاول لحماية ارواحهم من الاستهداف العسكري الاسرائيلي المتواصل تحت هذه الذرائع.
واظهرت بيانات وزارة الصحة ان الخروقات الاسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار ادت الى ارتقاء مئات الشهداء، حيث سجلت الوزارة ارقاما مفزعة للضحايا منذ بدء الهدنة وحتى يومنا هذا في القطاع.
وتابعت التقارير ان القصف الاسرائيلي لا يزال يستهدف مناطق متفرقة، مما يرفع حصيلة الشهداء والجرحى بشكل يومي، وسط مطالبات دولية بوقف فوري لهذه الانتهاكات التي تزيد من معاناة المدنيين في غزة.
