كشفت تقارير حديثة عن تحركات استراتيجية مكثفة داخل المؤسسة الاسرائيلية تهدف الى تغيير الواقع الميداني في الضفة الغربية عبر منح صلاحيات واسعة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش للتحكم في ملف الاراضي والاستيطان بشكل مباشر.
واوضحت المصادر ان هذه القرارات تسعى الى شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية وتحويلها الى مناطق سكنية معترف بها قانونيا مما يسهل عمليات التوسع العمراني ومصادرة مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية لصالح المستوطنين الجدد.
وبينت التحليلات ان هذه الخطوات ليست مجرد اجراءات ادارية عابرة بل هي جزء من مخطط ممنهج لنقل الصلاحيات المدنية من الادارة العسكرية الى جهات سياسية متطرفة لفرض السيادة المدنية الكاملة على الارض.
ابعاد السيطرة المدنية على الضفة الغربية
واكدت المعطيات ان سحب الصلاحيات المحاسبية والادارية من المؤسسات التقليدية يهدف الى توفير غطاء قانوني لحماية المستوطنين وتسهيل عمليات الشراء التي تتم تحت ضغوط ميدانية وسياسية تهدف الى خلخلة التوازن الديموغرافي في المنطقة.
واضافت التقارير ان هذه الاستراتيجية تعتمد على خلق واقع جديد يربط الضفة الغربية بالعمق الاسرائيلي اداريا وماليا مما يجعل من الصعب التراجع عن هذه القرارات في اي تسوية سياسية مستقبلية محتملة للمنطقة.
وشدد المراقبون على ان هذه التحركات تمثل مرحلة جديدة من مراحل ضم الضفة الغربية فعليا عبر ادوات قانونية ومالية مدروسة تهدف الى تعزيز الوجود الاستيطاني وتكريس السيطرة الاسرائيلية على كافة المفاصل الحيوية هناك.
