يسعى الاحتلال الاسرائيلي الى اعادة تشكيل خريطة السيطرة في الضفة الغربية عبر خطوات ادارية جديدة. كشف وزير الدفاع يسرائيل كاتس عن توجيهات للجيش لاعداد خطة تهدف لنقل صلاحيات انفاذ القانون المتعلقة بالمستوطنين الى جهاز الشرطة. واضاف ان هذه الخطوة تاتي في اطار اعادة توزيع المهام الميدانية. وبين ان الجيش يجب ان يتفرغ لمهام مكافحة الارهاب وحماية المستوطنات بدلا من الانشغال بالقضايا المدنية التي تخص المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
ابعاد التغيير القانوني في الضفة
واوضح مراقبون ان تنفيذ هذه الخطة يتطلب تغييرات قضائية وقانونية عميقة نظرا لان الضفة تخضع حاليا للحكم العسكري. واكدت مصادر ان نقل الصلاحيات يعني خضوع الشرطة لوزارة الامن القومي بقيادة ايتمار بن غفير. واشار بن غفير الى ان هذا التحول يمثل خطوة استراتيجية نحو فرض السيادة الاسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية. وتعد هذه الخطوة جزءا من مسار طويل بدأته الحكومة الحالية لتعزيز نفوذها المدني.
مسار الاستيطان وتهميش المؤسسة العسكرية
وشدد خبراء على ان هذا التوجه بدأ منذ عام 2022 عبر منح صلاحيات واسعة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش. واضاف ان سموتريتش نجح في تسريع عمليات الاستيطان وتسوية اوضاع البؤر غير المرخصة عبر نقل صلاحيات ادارية من القائد العسكري لموظفين مدنيين. وبين ان الحكومة الاسرائيلية تعمل على بناء غطاء قانوني متراكم يهدف الى تحويل ادارة الضفة من مؤسسة عسكرية الى اجهزة مدنية اسرائيلية لتعزيز السيطرة.
