شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي عملية اقتحام عنيفة استهدفت شقة الطبيبة الفلسطينية ديما امين في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حيث تم مداهمة المنزل فجرا واقتيادها الى جهة غير معلومة وسط حالة من الذعر.
واوضح زوج الطبيبة حيدر ابو غوش ان القوة العسكرية قامت بتفجير ابواب الشقة وتفتيشها بدقة قبل اعتقالها، مبينا ان زوجته التي تعمل اختصاصية نسائية وتوليد منذ عقود لم ترتكب اي مخالفة تستوجب هذا التنكيل.
واكدت مصادر مقربة ان زوجها لا يزال في حالة صدمة من هذا الاجراء التعسفي، مشددا على ان الطبيبة معروفة بسمعتها الطيبة في المجتمع ولا يوجد مبرر قانوني لهذه الممارسات التي تفتقر لاي معايير انسانية.
تدهور الحالة الصحية للطبيبة
وكشفت منظمة بتسيلم الحقوقية ان الطبيبة امين تعرضت لعارض قلبي حاد بعد ساعات من احتجازها، موضحا انها نقلت الى مستشفى في القدس لاجراء عملية قسطرة قلبية عاجلة وسط ظروف احتجاز قاسية جدا.
واظهرت التقارير الطبية ان الطبيبة ظلت مقيدة اليدين حتى اثناء وجودها في المستشفى لتلقي العلاج، مبينة ان السلطات الاسرائيلية مددت فترة اعتقالها رغم حالتها الصحية الحرجة في مركز توقيف المسكوبية بمدينة القدس.
واضافت المنظمة ان العائلة عاشت حالة من القلق الشديد لاكثر من ثلاثين ساعة دون معرفة مكان احتجازها، مؤكدة ان هذه الممارسات تعد جزءا من سياسة ترهيب ممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين في كافة المناطق.
استهداف الكوادر الطبية الفلسطينية
وبينت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ان اعتقال الطبيبة ديما امين يأتي في سياق استهداف الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية، موضحة ان الاحتلال يواصل احتجاز مئات العاملين في القطاع الصحي في ظروف غير انسانية.
واشار بيان الشبكة الى وجود اعداد كبيرة من الكوادر الطبية الذين يقبعون في السجون دون تهم واضحة، مشددا على ضرورة التحرك الدولي العاجل للضغط من اجل الافراج عنهم ووقف الانتهاكات الجسيمة.
واكدت منظمة اطباء بلا حدود في بيان رسمي ان الطبيبة امين هي ضحية جديدة لحملة ملاحقة الكوادر الصحية، موضحة ان علاج المرضى ليس جريمة بل هو حق انساني يجب حمايته دوليا وبشكل فوري.
تجاهل التحقيقات الجنائية الدولية
واظهرت المنظمة قلقها البالغ من قرار السلطات الاسرائيلية اغلاق ملفات التحقيق في مقتل موظفيها، موضحا ان هذا القرار جاء بعد مماطلة استمرت لاشهر طويلة رغم تقديم كافة الادلة والوثائق التي تثبت استهداف الطواقم.
واضافت المنظمة ان قوات الاحتلال تعمدت قتل اكثر من خمسة عشر موظفا من كوادرها في غزة، مبينة ان هذا الاستهداف شمل ايضا مئات العاملين في القطاع الصحي رغم وضوح شارات المنظمات الدولية.
وشددت المنظمة على ان سياسة الافلات من العقاب تشجع على استمرار هذه الانتهاكات، مؤكدة ان المؤسسات الدولية ستواصل فضح هذه الممارسات التي تستهدف العمل الانساني وتضرب بعرض الحائط كافة القوانين والاعراف الدولية.
