تصارع العائلات النازحة في مخيمات قطاع غزة موجات حر خانقة داخل خيام تفتقر لادنى مقومات الحياة. وتجد الامهات انفسهن امام تحديات قاسية في ظل غياب الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق.
واوضحت ام محمد البايض وهي نازحة في مخيم الشاطئ انها تستخدم قطعة كرتون بسيطة لتهوية اطفالها المصابين بالتوحد. مبينة ان هذه الطريقة هي الوسيلة الوحيدة المتاحة امامها لتخفيف وطأة الحرارة والرطوبة داخل خيمتها.
وكشفت السيدة ان سعر المروحة الكهربائية ارتفع بشكل جنوني ليصل الى ثلاثمائة دولار. مؤكدة ان هذا الرقم يمثل عائقا امام آلاف الاسر التي فقدت مصادر دخلها وتعيش في ظروف معيشية بالغة الصعوبة والقسوة.
معاناة النازحين مع الحرارة
واضافت ام محمد ان توفير ثمن المروحة ليس المشكلة الوحيدة. موضحة ان تكلفة تشغيلها عبر مولدات الكهرباء التجارية اصبحت باهظة للغاية. حيث قفز سعر الكيلوواط الواحد الى اكثر من احد عشر دولارا بشكل يومي.
وشدد النازح هادي العبسي على ان الخيام تحولت الى ما يشبه الفقاسات بسبب شدة الحرارة. مبينا انه يضطر لرش الماء على اجساد اطفاله واستخدام الكرتون للتهوية طوال النهار والليل هربا من لهيب الشمس.
وبين العبسي ان البحث عن نسمة هواء باردة اصبح حلما بعيد المنال. مؤكدا ان التجول في الشوارع هو الملاذ الاخير للعديد من العائلات التي تعجز عن توفير اي وسيلة تبريد داخل مساكنهم المؤقتة والمهترئة.
ازمة الاسعار ونقص البدائل
واكد محمد ابو حصيرة وهو تاجر اجهزة كهربائية ان منع دخول البضائع الى القطاع فاقم الازمة. مبينا ان اسعار المراوح شهدت قفزة كبيرة تجاوزت سبعمائة بالمائة عما كانت عليه قبل ظروف الحرب الراهنة.
واشار ابو حصيرة الى ان التجار باتوا يعتمدون على تجميع قطع الغيار من المراوح التالفة. موضحا ان هذا الاجراء يهدف الى توفير بدائل ميسورة التكلفة للمواطنين الذين يبحثون عن اجهزة تستهلك طاقة اقل.
واكد فني الصيانة طه حبوش ان العثور على قطع غيار اصبح مهمة شاقة للغاية. موضحا ان تكاليف الاصلاح ارتفعت ايضا مما زاد من معاناة النازحين الذين يجدون انفسهم عاجزين عن اصلاح اجهزتهم البسيطة.
