شهدت العاصمة الصينية بكين تحولا لافتا في عالم التكنولوجيا خلال فعاليات الالعاب العالمية للروبوتات البشرية حيث تمكنت ابتكارات هندسية متطورة من كسر الرقم القياسي العالمي المسجل باسم العداء الجامايكي الشهير يوسين بولت.
وكشفت الاختبارات الميدانية ان طرازات حديثة من الروبوتات نجحت في قطع مسافة سباق المئة متر بسرعة فائقة متجاوزة حاجز التسع ثوان وثمان وخمسين جزءا من الثانية الذي ظل صامدا لسنوات طويلة في تاريخ الرياضة.
واظهرت النتائج تفوقا مذهلا لروبوت لايتنينغ وروبوت تيانغونغ اللذين قدما اداء استثنائيا في المضمار مما يفتح افاقا جديدة امام مستقبل الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية في مجالات الحركة والسرعة والمهام البدنية المعقدة في المستقبل.
قفزة نوعية في اداء الروبوتات البشرية
وبينت التجارب ان روبوت لايتنينغ التابع لشركة هونر سجل توقيتا قياسيا بلغ تسع ثوان واثنين وثلاثين جزءا من الثانية في سباق تحضيري ليتفوق بذلك على سرعة البشر في اقصى حالاتهم البدنية المعروفة عالميا.
واوضحت التقارير الفنية ان هذه الروبوتات خضعت لتطويرات جذرية في هيكلها وتصميم ارجلها مما مكنها من استغلال الطاقة الحركية بشكل افضل بكثير من الاجيال السابقة التي كانت تعاني من بطء ملحوظ في الحركة.
واكد الخبراء ان هذا التطور لا يقتصر على السرعة فقط بل يمتد ليشمل دقة التوازن والتحكم في المسارات المتعرجة وهو ما ظهر جليا خلال مشاركة اكثر من الفي روبوت في منافسات متنوعة وشاملة.
مستقبل واعد للصناعات الروبوتية في الصين
واضاف القائمون على الحدث ان هذه الفعاليات تهدف بشكل رئيسي الى استقطاب الاستثمارات العالمية نحو قطاع الروبوتات الصيني الذي يشهد نموا متسارعا ونجاحات مالية كبيرة في الاسواق والبورصات المحلية والعالمية مؤخرا.
وشدد المتابعون على ان المشاركة الواسعة من فرق دولية تعكس التنافس المحموم لتطوير تقنيات تحاكي القدرات البشرية في الرياضة والعمل الصناعي مما يجعل من هذه الالعاب منصة عالمية لعرض الابتكارات التقنية المستقبلية.
واشار المختصون الى ان الاستثمارات الضخمة في هذا المجال ستغير وجه الصناعة والخدمات في السنوات القادمة مع توقعات بزيادة كفاءة هذه الالات في تنفيذ المهام الصعبة التي كان يعتقد سابقا انها حكرا على البشر.
