كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمة الصحة العالمية ان واحدا من بين كل خمسة اطفال في قطاع غزة يعانون من سوء التغذية الحاد بشكل يهدد حياتهم في ظل تدهور الاوضاع المعيشية الصعبة هناك.
واظهرت البيانات ان انعدام الامن الغذائي اصبح واقعا مريرا يفرض نفسه على الاسر الفلسطينية التي فقدت قدرتها على توفير الاحتياجات الاساسية لاطفالها بسبب الحصار الخانق الذي يمنع وصول المساعدات الغذائية الضرورية لنمو الصغار.
وبينت الاحصائيات ان الاطفال دون سن الخامسة هم الفئة الاكثر تضررا من هذه الازمة حيث يحتاجون الى رعاية صحية عاجلة وتدخل دولي سريع لانتشالهم من براثن الجوع الذي بات يهدد مستقبل جيل كامل من الاطفال.
تداعيات نقص الغذاء على صحة اطفال غزة
واضافت المنظمة ان غياب الاغذية الغنية بالبروتينات والمغذيات الاساسية جعل الحصول على وجبة متكاملة امرا مستحيلا للكثير من العائلات التي تعاني من فقر مدقع نتيجة توقف سبل العيش وتدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية والاسواق.
واكدت التقارير ان ارتفاع اسعار المواد المتاحة في الاسواق جعلها خارج متناول اليد مما تسبب في انعدام التنوع الغذائي الذي يحتاجه الطفل للنمو السليم وهو ما ينذر بعواقب صحية وخيمة سترافق هؤلاء الاطفال طوال حياتهم.
وشدد الخبراء على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لفتح ممرات انسانية دائمة تضمن تدفق الغذاء والادوية لمنع تفاقم هذه الماساة الانسانية التي تتسع رقعتها يوما بعد يوم في ظل صمت دولي مخيف تجاه معاناة المدنيين.
