سقط شاب فلسطيني شهيدا مساء اليوم الجمعة بعد تعرضه لعملية اطلاق نار مباشرة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة قيزان النجار الواقعة جنوب مدينة خان يونس بقطاع غزة المحاصر.
واكدت مصادر طبية داخل مجمع ناصر الطبي وصول جثمان الشاب ابراهيم محمد كوارع البالغ من العمر تسعة وعشرين عاما عقب استهدافه بشكل مباشر من القوات المتمركزة في تلك المنطقة الحدودية الحساسة.
واوضحت التقارير الميدانية ان عملية القتل تمت بدم بارد مما يعكس استمرار سياسة الاستهداف الممنهج التي يتبعها جيش الاحتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين في مختلف مناطق القطاع رغم وجود اتفاقات وقف اطلاق نار.
استمرار الانتهاكات الميدانية في غزة
وبينت مصادر عسكرية تابعة للاحتلال ان قواتها قامت في وقت متزامن باعتقال مواطن اخر زاعمة انه تجاوز ما يعرف بالخط الاصفر وسط غزة وهو ما يستخدمه الاحتلال كذريعة لقتل كل من يقترب.
واضافت التحليلات ان هذا الخط الذي يتكون من مكعبات اسمنتية يمثل اداة قمعية تفرضها اسرائيل لتقييد حركة المواطنين وتكريس واقع الحصار الجغرافي الذي يمزق اوصال القطاع ويمنع السكان من الوصول لاراضيهم.
وشددت الهيئات الحقوقية على ان هذه الممارسات تاتي في سياق العدوان المستمر حيث تشير الاحصائيات الى ارتقاء الاف الشهداء والجرحى منذ بدء الحرب وسط ظروف انسانية كارثية يعيشها سكان القطاع اليوم.
تفاقم الوضع الانساني في ظل الحصار
وكشفت وزارة الصحة في غزة ان الاحتلال يواصل منع دخول المساعدات الاساسية من غذاء ودواء مما يفاقم معاناة اكثر من مليوني نسمة يواجهون الموت البطيء نتيجة نقص المستلزمات الطبية والدمار الشامل.
واظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة ان اكثر من سبعين الف فلسطيني ارتقوا منذ بدء الحرب مع تدمير شبه كامل للبنية التحتية في القطاع في ظل صمت دولي مطبق تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
واكد شهود عيان ان اجواء التوتر تسيطر على جنوب قطاع غزة وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الاسرائيلي وتمركز اليات عسكرية قرب المناطق السكنية التي شهدت عملية الاغتيال الاخيرة لهذا الشاب الفلسطيني.
