كشفت تقارير اممية حديثة عن واقع كارثي يواجه قطاع الزراعة في غزة، حيث لم يتبق سوى نسبة ضئيلة جدا من الاراضي الصالحة للزراعة، مما ينذر بانهيار كامل في منظومة الامن الغذائي المحلي.
واوضحت البيانات المسحية التي اجريت مؤخرا ان مساحات شاسعة من الاراضي تحولت الى مناطق حظر عسكري، وهو ما ادى الى خروج الغالبية العظمى من المزارع عن الخدمة بشكل نهائي خلال الفترة الماضية.
وبينت المؤشرات ان المزارعين فقدوا القدرة على الوصول الى محاصيلهم، في ظل توسع العمليات العسكرية التي ادت الى تجريف البنية التحتية الزراعية وتدمير البيوت المحمية التي كانت تعتمد عليها الاسر الفلسطينية.
واقع مرير للقطاع الزراعي
واكدت التقديرات ان مدينة رفح تعاني من وضع اكثر قسوة، حيث اصبحت نسبة الاراضي المتاحة للزراعة تكاد تكون معدومة، مما يعمق الازمة الانسانية ويزيد من اعتماد السكان على المساعدات الخارجية المحدودة.
واضافت المنظمات الدولية ان ما تبقى من اراض صالحة يحتاج الى عمليات تأهيل طويلة ومعقدة، وهو امر يبدو مستحيلا في ظل استمرار الحصار والقيود المشددة على حركة الافراد والمعدات والوقود.
واظهرت التقارير ان تغيير مسارات المناطق العازلة المعروفة بالخط الاصفر ساهم في تقليص المساحات المتاحة بشكل دراماتيكي، مما جعل الانتاج الزراعي المحلي في غزة يواجه خطرا وجوديا يهدد حياة الالاف من المعتمدين عليه.
نقص حاد في مدخلات الانتاج
وشدد خبراء الامم المتحدة على ان توقف سلاسل الامداد من بذور واسمدة ووقود، ادى الى شلل تام في كافة الانشطة الزراعية والحيوانية، مما تسبب في ارتفاع جنوني لاسعار المواد الغذائية الاساسية.
واشارت التحليلات الى ان القطاع الزراعي كان يمثل ركيزة اساسية للاقتصاد المحلي، الا ان الحرب الحالية دمرت هذا القطاع بالكامل، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه منع حدوث مجاعة.
واوضحت التقارير ان استمرار منع المزارعين من الوصول الى اراضيهم سيؤدي حتما الى تفاقم الازمة الغذائية، ما لم يتم تحرك عاجل لضمان توفير بيئة امنة تسمح باستعادة جزء من القدرة الانتاجية.
