ينطلق المشروع الوطني للنقل المدرسي المجاني تجريبيا الاحد من البادية الجنوبية، ضمن شراكة حكومية تمتد لعامين وتصل قيمتها الى 5 ملايين دينار، في خطوة تستهدف توفير نقل مدرسي امن ومجاني للطلبة، تمهيدا للتوسع تدريجيا في مختلف مناطق المملكة.
وقال الناطق الاعلامي باسم وزارة التربية والتعليم محمود حياصات، ان المرحلة الاولى من المشروع ستشمل نحو 120 حافلة تخدم 61 مدرسة، وتوفر خدمة النقل لاكثر من 9 الاف طالب وطالبة، الى جانب اكثر من 900 من الكوادر التدريسية والادارية في المدارس المشمولة.
مشروع مجاني وتوسع تدريجي في المملكة
واوضح حياصات ان المشروع يمثل نواة لتجربة وطنية تستهدف التوسع تدريجيا، مبينا ان الوزارات والمؤسسات المعنية تعمل بصورة مشتركة لاستكمال المتطلبات الفنية واللوجستية اللازمة، بمشاركة وزارات التربية والتعليم والاشغال والداخلية والنقل.
واكد ان النقل المدرسي سيبقى مجانيا، وان الحكومة ستتحمل كامل تكاليف المشروع، مع العمل على تطوير الخدمة وتوسيع نطاقها مستقبلا لتشمل مختلف محافظات المملكة، وبخاصة البادية الشمالية والوسطى.
واشار الى ان المشروع حظي منذ مراحله الاولى بتفاعل ايجابي من اولياء الامور والمجتمع المحلي، باعتباره يوفر وسيلة نقل امنة ومجانية للطلبة من منازلهم الى مدارسهم والعودة اليها.
تباعد المنازل يفرض تحديات جديدة
وبين حياصات ان المرحلة التجريبية اظهرت عددا من الملاحظات التي يجري العمل على دراستها ومعالجتها، خاصة في ظل طبيعة البادية الجنوبية واتساع مساحتها وتباعد التجمعات السكنية، الامر الذي يتطلب تطوير مسارات الحافلات بما يضمن وصول الخدمة الى اكبر عدد ممكن من الطلبة.
ولفت الى ان المسافة بين بعض المنازل قد تتجاوز 20 كيلومترا، وهو ما يشكل تحديا لوجستيا يمكن ان ينعكس على زمن الرحلة وموعد وصول الطلبة الى المدارس والطابور الصباحي، مؤكدا ان الوزارة تدرس حلولا بديلة لمعالجة هذه الحالات.
واوضح ان خطط ربط الطلبة بمواعيد الحافلات تعتمد على تحديد مواقع المنازل والمدارس وتحليل المسارات، بما يساعد على مواءمة المسافة مع زمن الرحلة وضمان وصول الطلبة الى مدارسهم في الوقت المحدد، واعادتهم الى منازلهم بصورة امنة.
واكد حياصات ان الملاحظات التي ظهرت خلال المرحلة التجريبية ستستخدم كتغذية راجعة لتطوير المشروع ورفع كفاءته، تمهيدا للانتقال الى مراحل توسع جديدة وصولا الى شمول مختلف مناطق المملكة بالخدمة.
