كشفت ابحاث علمية حديثة عن وجود علاقة مثيرة للقلق بين اعتمادنا المتزايد على مصابيح ليد في المنازل وبين اضطرابات التمثيل الغذائي. واظهرت الدراسات ان هذه المصابيح تفتقر الى بعض الاطوال الموجية الطبيعية الموجودة في ضوء الشمس. واضاف باحثون من جامعة كوليدج لندن ان غياب هذه المكونات الطيفية قد يؤثر بشكل مباشر على الميتوكوندريا المسؤولة عن انتاج الطاقة داخل خلايا الجسم البشري بشكل فعال ومستمر.
تاثير الضوء على السكر
واكدت تجارب سريرية ان التعرض للضوء الاحمر بطول موجي معين يساهم في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبات بنسبة ملموسة. وبينت النتائج ان المشاركين الذين تعرضوا لهذه الاطوال الموجية سجلوا انخفاضا في ذروة السكر. واوضح العلماء ان هذا التفاعل يشير الى وجود تواصل معقد بين الضوء وكيفية استهلاك الخلايا للجلوكوز مما يفتح الباب امام فهم جديد لتاثيرات الاضاءة الحديثة.
اهمية الطيف الواسع
وشدد الخبراء على ضرورة اعادة النظر في انظمة الاضاءة التي تفتقر الى التنوع الطيفي المطلوب لصحة العين والتمثيل الغذائي. واظهرت دراسات حديثة ان التعرض لاضاءة واسعة النطاق تحاكي ضوء النهار الطبيعي يحسن بشكل ملحوظ من حساسية التباين اللوني. واشار الباحثون الى ان هذا التحسن يمتد لفترات طويلة بعد التوقف عن التعرض للضوء مما يعزز فرضية وجود تاثيرات جهازية عميقة للضوء على وظائف الجسم الحيوية والاستجابات المناعية والالتهابية داخل الخلايا البشرية.