كشفت الامارات عن نهج استراتيجي جديد للتعامل مع الاستهداف المتكرر لناقلات النفط التابعة لشركة ادنوك في مضيق هرمز، مؤكدة ان سياستها تقوم على ثلاثية الردع والدبلوماسية والالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي البحري.
واوضح انور قرقاش ان ابوظبي لن تسمح لهذه الاعتداءات المتلاحقة ان تثنيها عن مسارها المتزن، مشددا على عزم الدولة صون حقوقها في حرية الملاحة والدفاع عن مصالحها السيادية بكل حزم وقوة ممكنة.
واضاف ان الامارات تعمل جاهدة على تعزيز موقف خليجي موحد باعتباره الركيزة الاساسية لحماية امن المنطقة واستقرارها في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها الممرات المائية الحيوية خلال الفترة الاخيرة من الازمة الحالية.
ابعاد التوتر في ممر الملاحة الدولي
وبينت شركة ادنوك في بيان رسمي تعرض احدى سفنها لهجوم اثناء عبور المضيق، وهو الحادث الثالث من نوعه خلال اربع وعشرين ساعة فقط، مما يعكس حالة التصعيد الخطيرة التي تهدد حركة التجارة العالمية.
واكدت وكالة الانباء الاماراتية ان الهجمات لم تسفر عن وقوع اصابات بشرية بين طواقم السفن، مشيرة الى ان السلطات المختصة تمكنت من السيطرة على الوضع وضمان سلامة الملاحة في المنطقة الحيوية بشكل كامل.
واشار مراقبون الى ان هذه الاستهدافات تأتي في سياق النزاع المستمر بين الولايات المتحدة وايران، حيث تتعرض السفن التي تعبر المضيق لضغوط ومخاطر متزايدة نتيجة الحرب الدائرة وتداعياتها المباشرة على امن البحار.
سجل الهجمات وتداعياتها على الملاحة
وكشفت بيانات الشركة عن تعرض خمس عشرة سفينة لهجمات متنوعة منذ بداية النزاع، تضمنت استخدام طائرات مسيرة وصواريخ، مما ادى الى خسائر بشرية ومادية دفعت الشركة لتشديد اجراءات الحماية وضمان سلامة البحارة.
وشددت الشركة على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط وتجنب الشائعات، مبينة ان الاولوية القصوى حاليا هي تأمين الممرات البحرية وضمان استمرار تدفق الطاقة للعالم رغم التحديات الامنية الكبيرة التي تفرضها الاطراف.
واكدت التقارير الميدانية ان حالة من الحذر تسيطر على حركة السفن في المضيق، مع تزايد المطالبات الدولية بضرورة حماية الممرات المائية من اي تهديدات قد تؤثر على الاقتصاد العالمي واستقرار اسواق الطاقة.
