أقرت اللجنة الإدارية النيابية جملة من التعديلات والاحكام ضمن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، شملت آلية تشكيل مجالس المحافظات والبلديات، وشروط الترشح، والتمثيل النسائي والشبابي، والرقمنة، والتخطيط الحضري، وآليات تمويل المشاريع والاستثمار المحلي.
تعديلات على مجالس المحافظات والبلديات
وتضمن المشروع الإبقاء على اللجنة المؤقتة الى حين انتخاب مجلس جديد، على ان تجري الانتخابات خلال سنة من تاريخ حل المجلس، الى جانب ضمان وجود عضو في مجلس المحافظة عن كل بلدية، يسميه المجلس البلدي المعني.
واستحدث المشروع تعريفا للمرصد البلدي الحضري التنموي، باعتباره منصة رقمية توفر قاعدة بيانات موحدة للبلدية، بهدف دعم اتخاذ القرار وتوجيه الموارد نحو الاولويات التنموية والتخطيط الحضري والاستراتيجي.
واكدت اللجنة الابقاء على الزامية تعيين مدير للبلدية، على ان يتم تعيينه من خلال هيئة الخدمة والادارة العامة، بما يعزز الشفافية وحيادية الموقع الاداري.
وشملت التعديلات رفع حصة البلديات من الانفاق الراسمالي المخصص الى 16 بالمئة، الى جانب استثناء اصحاب الاملاك المتاخمة لجانبي الطريق من دفع رسوم الاعمال التي تنفذ بعد انشاء الطريق، او الاعمال المنفذة لمعالجة الاضرار الناجمة عن الامطار.
شروط الترشح والتمثيل
وتضمنت التعديلات تخفيض رسوم الترشح، بما يوسع فرص المشاركة في الانتخابات المحلية ويخفف الكلف امام الراغبين بالترشح، ولا سيما الشباب واصحاب الدخل المحدود.
واشترط المشروع حصول المرشح لرئاسة بلديات الفئة الاولى على الشهادة الجامعية الاولى، فيما اشترط لرؤساء بلديات الفئتين الثانية والثالثة واعضاء جميع البلديات اجادة القراءة والكتابة.
ورفع المشروع نسبة تمثيل النساء الى 30 بالمئة، مع ضمان وجود مقعد للمرأة في المكتب التنفيذي للبلديات، الى جانب اشراك الشباب ممن تقل اعمارهم عن 30 عاما في مجالس المحافظات.
رقمنة البلديات وتعزيز التخطيط
وشملت توجهات المشروع تعزيز التحول الرقمي والاتمتة في العمل البلدي، بما يسهم في تقليل الاجراءات والوقت والكلف، وتحسين تحصيل الايرادات وجودة الخدمات ورفع مستوى الشفافية.
كما توسعت الخطة الحضرية لتشمل استعمالات الاراضي والنقل وادارة النفايات والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الامطار، بما يعزز مفهوم التخطيط الحضري المتكامل.
واكد المشروع رفع كفاءة الادارة التنفيذية من خلال منحها مسؤولية اعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية والتنموية والخدمية، مع خضوعها للمتابعة والرقابة من المجلس البلدي.
وربط المشروع تحديد اولويات المشاريع بدليل الاحتياجات، بهدف توجيه الموارد نحو المناطق الاكثر حاجة والحد من توزيع المشاريع بصورة غير متوازنة.
الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص
واتجه المشروع الى ربط الخطط المحلية بالاولويات الوطنية، مع اتاحة تنفيذ مشاريع مشتركة بين مجالس المحافظات والبلديات المتجاورة، خصوصا المشاريع التي تتجاوز حدود بلدية واحدة في قطاعات الطرق والاقتصاد والخدمات.
كما فتح المجال امام تنظيم الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية، بما يمكن ان يخفف اعتماد البلديات على التمويل الحكومي، مع مراعاة ضوابط الشفافية وحماية المال العام.
وشملت التعديلات اعادة تشكيل مجالس المحافظات على اساس تمثيل اوسع للجهات والقطاعات المنتخبة، وربط عملها بالتخطيط التنموي والاستثماري.
واستحدث المشروع لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية تضم ممثلين منتخبين واعضاء من الادارة التنفيذية، تتولى مراجعة الموازنات والخطط والمشاريع ومتابعة الاداء المالي والاداري والخدمي.
وابقت التعديلات على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي واعضاء المجلس، الى جانب اجراءات تستهدف تعزيز نزاهة العملية الانتخابية.
واوضحت التعديلات الادوار بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي والاداري، مع توسيع صلاحيات رئيس البلدية في متابعة الخدمات والمشاريع.
وانتقل المشروع في فلسفته من حصر دور البلديات في تقديم الخدمات اليومية الى تعزيز دورها في التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي، ووضع الخطط الاستراتيجية والحضرية.
