اثارت صورة جمعت وزير الخارجية التركي هاكان فيدان برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في طرابلس حالة من التوتر الدبلوماسي الحاد بعد ظهور خريطة لفلسطين التاريخية خلف المسؤولين بشكل لافت.
وكشفت الخارجية الاسرائيلية عن استيائها البالغ من المشهد معتبرة ان الخريطة التي غاب عنها ذكر اسرائيل تماما تمثل رسالة سياسية غير مقبولة وتتضمن دلالات رمزية تشير الى حق العودة والتمسك بالاراضي الفلسطينية.
واكدت تل ابيب في بيان لها ان هذه التصرفات تعكس مواقف تركية معادية وتؤثر على العلاقات الثنائية مشددة على رفضها لاي محاولات لفرض ترتيبات امنية او سياسية تتعلق بمستقبل قطاع غزة والمنطقة.
تفاعلات سياسية حول الخريطة
واضافت الوزارة ان تركيا لا تملك دورا في تحديد المسارات الامنية داخل القطاع مطالبة بنزع سلاح حركة حماس وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح لضمان حماية المواطنين الاسرائيليين من اي تهديدات مستقبلية محتملة.
وبين مراقبون ان اللوحة التي ظهرت خلف الوزير التركي والتي حملت عبارة عائدون الى فلسطين التاريخية مع رسم للمسجد الاقصى اثارت غضبا واسعا في الاوساط السياسية الاسرائيلية التي اعتبرتها استفزازا مباشرا.
واشار محللون الى ان توقيت ظهور هذه الخريطة في طرابلس يعزز من حدة التوتر القائم بين انقرة وتل ابيب خاصة في ظل الانتقادات التركية المستمرة لسياسات الحكومة الاسرائيلية في التعامل مع القضية.
مواقف انقرة تجاه غزة
واوضح وزير الخارجية التركي في تصريحات منفصلة ان بلاده تعمل مع مصر لاتخاذ اجراءات جادة بشان غزة مؤكدا ان القضية تحولت الى ملف امني دولي يهم العالم باسره ويتطلب تحركا عاجلا.
وشدد فيدان على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي وفريقه يواصلون سياسات تنتهك كرامة الانسان وتدفع نحو استفزاز المجتمع الدولي مؤكدا عزم انقرة والقاهرة على تكثيف الجهود لايصال المساعدات ومنع استمرار استهداف المدنيين.
واظهرت المباحثات الاخيرة بين المسؤولين الاتراك ونظرائهم المصريين اتفاقا على ضرورة الالتزام ببنود خطة السلام وتجديد المواقف الثابتة تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها ركيزة اساسية للاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام.
