شهدت الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا لافتا في الاراضي الفلسطينية حيث اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الاقصى المبارك وسط حماية شرطية مشددة تزامنا مع حملة اعتقالات واسعة نفذها جيش الاحتلال في مختلف انحاء الضفة الغربية المحتلة.
واوضحت مصادر محلية ان مجموعات من المستوطنين بقيادة شخصيات متطرفة ادوا طقوسا تلمودية في الجهة الشرقية من باحات الاقصى في خطوة استفزازية تكررت خلال الايام الماضية وسط اجراءات امنية ضيقت الخناق على المصلين الفلسطينيين.
وكشفت تقارير ميدانية ان الاقتحامات باتت نهجا يوميا منظما يهدف الى فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف من خلال استغلال فترات الصباح والظهيرة لترسيخ التواجد الاستيطاني ومنع المصلين من الوصول بحرية.
حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية
واكدت وكالة الانباء الفلسطينية ان جيش الاحتلال شن حملة مداهمات واسعة شملت العشرات من الفلسطينيين في معظم محافظات الضفة حيث توزعت الاعتقالات بين سلفيت وجنين وطولكرم وقلقيلية وسط ترويع للمدنيين في منازلهم.
وبينت الاحصائيات ان الاعتقالات طالت ايضا مناطق وسط الضفة وتحديدا في مدينة البيرة وبلدة حزما شمال القدس في اطار سياسة التصعيد المستمرة التي تستهدف الكوادر والمواطنين في مختلف القرى والمدن الفلسطينية المترامية الاطراف.
واضافت المصادر ان جنوب الضفة لم يكن بمنأى عن هذه الحملة حيث اعتقل الاحتلال عددا من المواطنين في الخليل ومنطقة بيت لحم بالتزامن مع اعتداءات وحشية شنها مستوطنون ضد عائلات فلسطينية في المنطقة.
توتر شديد في بلدة قصرة
واشار شهود عيان الى ان بلدة قصرة جنوب نابلس تعيش حالة من التوتر الشديد بعد ان فرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مطبقا عليها ومنعت الاهالي من التحرك بحرية داخل البلدة او مغادرتها.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان المستوطنين تعمدوا قطع خطوط الكهرباء والمياه عن منازل المواطنين في قصرة وعرقلوا وصول المواد الغذائية والادوية في محاولة واضحة لاجبار العائلات على ترك اراضيها ومنازلها.
وشدد مسؤولون محليون على ان ما يجري في قصرة يعد جريمة منظمة تهدف الى عزل التجمعات السكانية الفلسطينية وتسهيل عمليات الاستيلاء على الاراضي لصالح توسيع البؤر الاستيطانية غير القانونية في قلب الضفة الغربية.
