تقضي السيدة فوزية ابو العطا ايامها بجوار قبور اولادها الثلاثة في قطاع غزة حيث تحاول استعادة تفاصيل حياتها التي سلبتها الحرب تاركة لها ذكريات مؤلمة بين ركام منزلها المدمر بشكل كامل.
واوضحت السيدة التي فقدت زوجها ايضا في الاسر ان خيمتها الحالية اصبحت مسكنا بديلا عن منزلها المكون من ثلاث طوابق حيث تواصل الحديث مع ابنائها الراحلين كل صباح مستذكرة لحظات النجاح.
وكشفت الام المكلومة عن احتفاظها بصورهم على هاتفها الخاص بينما تهتم بزراعة قبر ابنها الذي كان يعشق الخضرة في محاولة بائسة لترميم ما تبقى من روحها وسط ظروف النزوح القاسية للغاية.
رحلة البحث عن بقايا الحياة
وبين اللاعب السابق في منتخب فلسطين محمد ربحي شتيوي انه يواصل التنقيب تحت انقاض منزله المكون من ثمانية طوابق املا في العثور على اوراق شخصية او ملابس رياضية تمثل ذكريات ثمينة.
واكد شتيوي ان عائلته عاشت فاجعة كبرى بعد قصف منزلهم فور عودتهم اليه حيث فقد عشرة من اقاربه واصيب بجروح بليغة وبقي ساعات طويلة تحت الركام قبل ان يتم انقاذه لاحقا.
واضاف ان معاناة عائلته لم تنته عند هذا الحد اذ لا تزال جثامين بعض الشهداء عالقة تحت الانقاض دون قدرة على انتشالها في ظل غياب الامكانيات اللازمة للوصول الى تلك المناطق المدمرة.
سياسة التدمير الممنهج في غزة
واشارت السيدة ايمان عياد الى استحالة الوصول الى ركام منزلها الواقع ضمن المناطق المحظورة شرق مدينة غزة مما منعها من استعادة وثائقها وشهادات ابنائها المدرسية التي دفنت تحت اكوام الحجارة والتراب.
واظهرت تقارير دولية ان اكثر من ثمانين بالمئة من المباني في قطاع غزة تعرضت للدمار بفعل العمليات العسكرية المستمرة حيث تتبنى السلطات هناك سياسة تدمير مدروسة تهدف الى تغيير الواقع.
وبينت تحليلات حديثة ان عمليات الهدم طالت الاف المباني السكنية خلال فترات متفاوتة بذريعة امنية مما ادى الى تشريد الاف العائلات وتحويل احلامهم الى ركام يبحثون فيه عن ذكريات ضائعة.
