أطلقت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني عريضة واسعة النطاق تطالب بإجراء انتخابات فلسطينية شاملة ونزيهة تضمن مشاركة كافة المواطنين في الداخل والخارج، وتعمل على حماية الإرادة الوطنية من أي تدخلات أو تلاعب محتمل.
وبينت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي لتعزيز الشرعية الوطنية، مؤكدة أن الشعب هو المصدر الأساسي للقرار، وأن الطريق الديمقراطي هو الوسيلة الوحيدة لتجديد القيادات وضمان مستقبل سياسي مستقر للجميع.
وأكدت العريضة أن الانتخابات يجب أن تكون شاملة وشفافة، حيث تتيح لكل فلسطيني حق الترشح والانتخاب دون تمييز، معتبرة أن الوحدة الوطنية تكتسب قوتها من احترام إرادة الناخبين في كافة أماكن تواجدهم.
رفض التعيين والتمسك بالانتخابات
وشددت الهيئة على رفضها القاطع لأي محاولات لفرض سياسة التعيين بدلا من الانتخاب، موضحة أن أي اشتراطات سياسية تحد من حق المواطنين في الاختيار تعتبر تراجعا عن المسار الديمقراطي ومخالفة للمبادئ الوطنية.
وأوضحت الهيئة ضرورة تكافؤ الفرص بين جميع القوى السياسية، مطالبة بحماية العملية الانتخابية من أي تزوير، مع التشديد على ضرورة الالتزام الكامل بنتائج صناديق الاقتراع دون الالتفاف على رغبات الجماهير التي تتطلع للتغيير.
وأضافت أن الفلسطينيين في الشتات جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، مشددة على حقهم في المشاركة السياسية وضرورة إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وفق أسس ديمقراطية تضمن تمثيلا عادلا وحقيقيا للجميع.
تعديلات قانونية وتحركات ميدانية
وكشفت لجنة الانتخابات الفلسطينية عن تلقيها قرارا بقانون يتضمن تعديلات جوهرية، منها تقليص عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 مقعدا، مع تخصيص كوتا نسائية بنسبة 33%، وتحديد نسبة حسم انتخابية قدرها 1%.
وأشار التقرير إلى استمرار الجدل حول شرط الالتزام بمنظمة التحرير وبرامجها السياسية كمعيار للترشح، وهو بند أثار تحفظات فصائلية واسعة، بينما أكدت اللجنة التزامها بالمضي قدما في تنفيذ كافة مراحل العملية الانتخابية القانونية.
وأوضحت اللجنة أن مرحلة التسجيل الميداني للناخبين ستبدأ قريبا، مشيرة إلى أن الاستعدادات اللوجستية تسير وفق الجدول الزمني المحدد لضمان جاهزية المراكز لاستقبال المواطنين وتحديث بياناتهم بكل سهولة ويسر في كافة المناطق.
حماس تدعو للمشاركة الواسعة
ودعت حركة حماس كافة المواطنين إلى الإسراع في التسجيل وتحديث بياناتهم في السجل الانتخابي، مؤكدة أن هذه الخطوة تعد واجبا وطنيا لضمان حقهم الأصيل في المشاركة في الانتخابات القادمة واختيار ممثليهم.
وأكدت الحركة أهمية التفاعل الشعبي مع هذا الاستحقاق، معتبرة أن المشاركة الواسعة هي الرد الأمثل لتعزيز الممارسة الديمقراطية، وحثت الجماهير على الاستفادة من الفترة المحددة للتسجيل لضمان عدم ضياع فرصتهم في التصويت.
وبينت الحركة أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود الشعبية والفصائلية لإنجاح العملية الانتخابية، وضمان إجرائها في أجواء من الشفافية والنزاهة، بما يحقق التطلعات الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في بناء مؤسساته السياسية بشكل ديمقراطي.
