حذرت الامم المتحدة من ان الاوضاع الميدانية في الضفة الغربية تتجه نحو منعطف خطير للغاية في ظل تسارع الخطوات الاسرائيلية الرامية لفرض واقع الضم الفعلي على الارض وتقويض فرص اقامة دولة فلسطينية مستقلة.
واكد نائب المنسق الاممي لعملية السلام ان التطورات المتلاحقة تزيد من حدة عدم الاستقرار وتغلق الابواب امام اي حلول تفاوضية مستقبلية للصراع مؤكدا ان استمرار هذه السياسات يهدد النسيج المجتمعي الفلسطيني بشكل كامل.
وبين المسؤول الاممي ان وتيرة العنف تصاعدت بشكل لافت حيث تم رصد مقتل عشرات الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري على يد قوات الاحتلال والمستوطنين وسط تحذيرات من استمرار هذا المسار الدموي في المستقبل.
تصاعد وتيرة عنف المستوطنين
واوضح التقرير الاممي ان عنف المستوطنين سجل مستويات قياسية وغير مسبوقة حيث تم توثيق اكثر من الف واربعمئة حادثة اعتداء استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف انحاء الضفة الغربية خلال الفترة الماضية بشكل يومي.
واضاف ان محافظة نابلس شهدت اعنف الهجمات التي نفذتها مجموعات من المستوطنين ضد القرى الفلسطينية مما اسفر عن وقوع ضحايا واضرار جسيمة في الممتلكات وسط غياب كامل لاي رادع قانوني ضد هؤلاء المعتدين.
وشدد على ان هذه الاعتداءات لم تعد مقتصرة على مناطق معينة بل امتدت لتشمل كافة القرى الفلسطينية مما دفع الاف السكان نحو التهجير القسري نتيجة الترهيب المستمر وعمليات الهدم التي تنفذها السلطات الاسرائيلية.
التوسع الاستيطاني وسياسة التهجير
وكشفت المعطيات الاممية عن اعتماد سلطات الاحتلال الاف الوحدات السكنية الجديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية في خطوة تهدف الى تعزيز السيطرة الديموغرافية والجغرافية على الاراضي الفلسطينية ومنع اي تواصل جغرافي بين المدن.
واشار المسؤول ان الحكومة الاسرائيلية خصصت ميزانيات ضخمة لدعم البنية التحتية للمستوطنات وهو ما يؤكد رغبتها الواضحة في فرض سياسة الامر الواقع وتكريس السيطرة الاسرائيلية على كافة مفاصل الحياة في الضفة الغربية المحتلة.
واكد ان عمليات مصادرة الاراضي الخاصة في المنطقة ا لاغراض استيطانية تعد سابقة خطيرة وتؤشر على مرحلة جديدة من التوسع الذي يلتهم ما تبقى من اراضي الفلسطينيين لصالح مشاريع البنية التحتية التوسعية.
مواقف دولية وتحذيرات من الانفجار
وطالب مندوب فلسطين خلال جلسة مجلس الامن بضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال مؤكدا ان الفلسطينيين سيواصلون نضالهم المشروع ضد سياسات الضم والتهجير التي تستهدف وجودهم على الارض.
واضاف مندوبو الدول الاعضاء في مجلس الامن ان عنف المستوطنين يمثل عملا مرفوضا ويدفع المنطقة نحو حافة الهاوية مطالبين بضرورة التزام اسرائيل بالقانون الدولي وحماية المدنيين ووقف كافة الانشطة الاستيطانية غير القانونية.
وبينت التقارير ان استمرار هذا التوجه سيؤدي بلا شك الى زعزعة الاستقرار الاقليمي بالكامل مما يستدعي تحركا عاجلا لمنع الانزلاق نحو مرحلة اللاعودة التي تهدد الامن والسلم في الشرق الاوسط بشكل مباشر.
