يواجه مشروع استثماري في قطاع المخابز، بلغت كلفته نحو مليوني دينار، خطر الاغلاق بعد ثلاثة اعوام من التشغيل الفعلي، على خلفية قرار قضائي يتعلق باجراءات الترخيص وشروط المسافة المحددة بين المخابز، رغم حصول المشروع عند تاسيسه على الموافقات والتراخيص الرسمية المطلوبة.
ويتكون المشروع من اربعة طوابق تشغيلية، ويشغل نحو 70 موظفا محليا، كما حصل قبل بدء العمل على الموافقات الرسمية والتراخيص الحكومية المعتمدة، اضافة الى استيفائه المتطلبات الفنية والهندسية المطلوبة، قبل صدور القرار القضائي الجديد.
وتتمحور القضية حول مخالفة تتعلق بشرط المسافة الفاصلة بين المخابز، والتي تحددها التعليمات النافذة بمسافة 400 متر، في اطار تنظيم عمل القطاع من قبل وزارة الصناعة والتجارة.
كيف بدأت القضية؟
وبحسب تفاصيل القضية، منحت وزارة الصناعة والتجارة الترخيص للمشروع استنادا الى كتاب عدم ممانعة مقدم من صاحب مخبز مجاور، قبل ان تتقدم مخابز قريبة بدعوى امام المحكمة الادارية اعتراضا على قرار الترخيص.
وقضت المحكمة الادارية ببطلان قرار الترخيص، ما وضع المشروع امام تداعيات مباشرة رغم مرور نحو ثلاثة اعوام على بدء تشغيله واستثماره في البنية التحتية وتشغيل العمالة المحلية.
وكان المشروع قد حصل خلال مرحلة التاسيس على تقييم بلغ 90 بالمائة من اللجان المختصة، كما استوفى الشروط الفنية والهندسية المطلوبة، في اطار توجه لاقامة منشاة مخابز حديثة ومتطورة.
مخاوف من تداعيات الاستثمار
وتؤكد وزارة الصناعة والتجارة التزامها الكامل بتطبيق احكام القضاء الاداري الصادرة بحق المنشاة، رغم تاكيدها ان الموافقة الاولية صدرت وفقا للوثائق والاجراءات التنظيمية التي كانت معتمدة عند منح الترخيص.
ويرى المستثمر المتضرر ان تحميل المنشاة الاقتصادية تبعات خطا اجرائي صادر عن جهة حكومية قد يؤدي الى خسائر مالية كبيرة، في وقت يواجه فيه المشروع خطر الاغلاق بعد استثمار وصل الى مليوني دينار وتشغيل عشرات العمال الاردنيين.
وتفتح القضية نقاشا اوسع حول الاستقرار التشريعي والتنظيمي للاستثمارات القائمة، واهمية وضوح اجراءات الترخيص قبل بدء المشاريع، بما يحمي المستثمرين ويضمن في الوقت ذاته احترام الاحكام القضائية النافذة.
وتشير المراجع والدراسات الواردة في القضية الى اهمية الاستقرار التشريعي في تعزيز بيئة الاستثمار، اضافة الى ضرورة معالجة التحديات القانونية والادارية التي قد تواجه المنشات التجارية المتوسطة والكبيرة.
كما تطرح القضية تساؤلات حول اليات حماية الاستثمارات التي تحصل على تراخيص رسمية ثم تواجه لاحقا قرارات قضائية مرتبطة باجراءات الترخيص، خصوصا عندما تكون المنشاة قد دخلت مرحلة التشغيل الفعلي واستثمرت مبالغ كبيرة وشغلت عمالة محلية.
